[2] نظراً لشح المصادر المتوفرة عن رحلة المترجم؛ فيُحتاج إلى الاجتهاد في ترتيب رحلته حسب التواريخ الموجودة.
فجاء النص على أنه تزامل مع سعد بن عتيق في مكة، وثبت أن حج ابن عتيق كان سنة 1304، كما توفي شيخهما محمد الأنصاري نزيل مكة سنة 1308.
ووصل المترجم بومبي، ثم دهلي في رجب سنة 1309، ثم رحل إلى بهوبال في رمضان من السنة المذكورة، مع النص أنه أقام عند نذير حسين تسعة أشهر في دهلي.
كما وصل مجلي شهر في خامس جمادى الآخرة سنة 1310، وكان في بهوبال سنة1310 (كما تدل رسالة النعمان الآلوسي له في غرة جمادى الآخرة منها) .
وسافر من الهند إلى مصر سنة 1312 أو بعدها (كما يُستفاد من ديوان ابن سحمان 268) ، ودرس على علماء الأزهر حيناً، وعاد منها إلى مكة، وأقام وتدارس العلم هناك.
ثم عاد قبيل وفاته إلى بلده الرياض، وكان فيها في حدود سنة 1314 كما هو تاريخ نسخ كتابه الأجوبة السمعيات، والتقاريظ عليه تشير إلى أنه موجود وقتها هناك.
فيظهر لي أن ترتيب أسفاره: إلى مكة سنة 1304 وبعدها، ثم العودة إلى نجد، ثم الرحلة لبمبي ودهلي في رجب 1309، ومكث فيها شهرين، ليرحل في رمضان إلى بهوبال، ومنها أرسل رسالة إلى الإمام عبد الرحمن الفيصل في قطر بتاريخ 8/4/1310، ثم كان المترجم في بلدة مجلي شهر في الخامس من جمادى الآخرة سنة 1310.
ويظهر لي أنه رجع من هناك إلى دهلي ليكمل سبعة أشهر عند نذير حسين، ويلتقي بغيره من العلماء؛ بدليل قراءته فيها بعض المعقولات، وهذا لعله من نصيحة النعمان الآلوسي له في رسالته السابقة، إذ استنصحه المترجم في قراءة هذه الكتب فأشار عليه بها، ثم لعله عاد إلى بهوبال، كما تفيد قصيدة ابن سحمان في معاتبة المترجم أنه رحل منها إلى مصر ليدرس في الأزهر، بعد أن كان أخبر أنه سيعود لموطنه سنة 1312.