ثم هل عاد بعدها للهند إلى بهوبال؟ عندنا تاريخ إجازة حسين بن محسن له في شعبان سنة 1315، لكن المصدر الناقل لها لا يدل أنه عاد إليها؛ ففيه أن المترجم التمس منه الإجازة المطولة بمعرفة بعض الأصحاب، فكتب له بالتاريخ المذكور، ولو كان ذهب إليه ما احتاج للواسطة، فضلاً عن الإشارة أنه كان في الرياض سنة 1314.
هذا ما أدى إليه اجتهادي، ضمن حدود اطلاعي، وأرجو أن تظهر مصادر أخرى تسعفنا أكثر، وبلغني من بعض الأصحاب مذاكرة أنه توجد نسختان من رحلة المترجم في مكتبة خاصة في نجد، فإذا ظهر النص كفانا الاجتهاد.
[3] كذا في المطبوع، وأراه تصحيفاً، فنقله غير واحد من المؤرخين كالعثيمين وابن عبيد والبسام عن المصدر ذاته: (التاسع والعشرين) ، ولعله الصواب، وتوجد وثيقة نجدية مجهولة الكاتب للمرحلة ما بين سنتي (1285-1353) أرَّخت وفاة المترجم في شعبان، وهذا يُمكن الجمع بينه وبين النقل السابق أن الوفاة آخر رجب، والجنازة أول شعبان.
الموقع: هناك وجه آخر يقول: إن بعض المؤرخين كان يحذف نون (عشرين) عند إضافتها لما بعدها، فلا إشكال.
[4] أما ما ذكره أحد الأفاضل من أن له كتاباً ردّ فيه على أحمد زيني دحلان فأُراه وهماً؛ لأنه اعتمد على رسالة النعمان الآلوسي للمترجم، وفيها شكره على إرساله كتاباً في الرد على ابن دحلان، وليس فيها التصريح بأن الكتاب من تأليف المترجم، وأكاد أجزم أن المقصود كتاب العلامة محمد بشير السهسواني المسمى"صيانة الإنسان عن وسوسة الشيح دحلان"، فهو الرد المشهور المطبوع وقتها، ومؤلِّفه من مشايخ المترجم، وكان في بهوبال التي حصلت منها مراسلة المترجم للعلامة الآلوسي، ومعروفٌ أن من عادة المترجم إهداء الكتب للمشايخ.