فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 19127

وما هي إلا أيام، حتى ظهرت بوادر الخلافات بين السلطة التنفيذية الممثلة بالرئيس الأمريكي والبيت الأبيض، وبين السلطة التشريعية، الممثلة بالكونغرس الأمريكي (مجلس الشيوخ والنواب) ، الخلاف الذي نشأ بين الجانبين على خلفية تعيين جون بولتون سفيرًا أمريكيًا لدى الأمم المتحدة، حيث صوّت الكونغرس ضد ترشيح بوش له مرتين، إلا أن بوش اغتنم عُطْلَةَ الكونغرس؛ ليمارس حقًا قانونيًا يجيز له سن بعض القوانين ومنها"التعيينات"؛ لأجل تكليف بولتون بهذا المنصب. واستطاع بوش - آنذاك - تعيين (المتطرف الموالي لبوش) في الأمم المتحدة.

وقد اختار بوش مؤخَّرًا السياسة نفسها في تعيين بعض الأعضاء الذين لم يرض عن وجودهم الكونغرس، حيث أعلن البيت الأبيض قبل أيام تعيين سام فوكس - أحد جامعي الأموال للحزب الجمهوري - سفيرا لأمريكا في بلجيكا، وذلك خلال عُطْلَة للكونغرس، ما أثار سخط الديموقراطيين.

الصلاحية الدستورية التي لدى بوش قد لا تفيد كثيرًا في استمرار فوكس في منصبه طويلًا، إلا أن هذه الالتفافة على الكونغرس أراد منها بوش إظهار"التحدي"الكامل للديموقراطيين، خاصة بعد أن سافَرتْ زعيمةُ الغالبية الديموقراطية نانسي بيلوسي إلى دمشق، كاسرة بذلك العزلة الأمريكية على سوريا التي استمرت أربع سنوات.

ولا يملك فوكس سجلًا نظيفًا أمام الكونغرس، خاصة وأنه قدّم 50 ألف دولار عام 2004 لمجموعة محافظة ساهمت في إلحاق الضرر بفرص المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية آنذاك جون كيري، من خلال التشكيك في إنجازاته العسكرية خلال حرب فيتنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت