فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 19127

كان من استحقاقات أوسلو السلطة الفلسطينية التي كانت سلطة (فتحاوية) بامتياز بسبب إحجام حركتي (حماس) و (الجهاد) عن سلطة منبثقة من أوسلو، ففي بداية الحكومة الفلسطينية في غزة حافظت حركة (فتح) على تماسكها عدة سنوات بسبب حنكة (ياسر عرفات) الذي تم حصاره وعزله ثم اغتياله بسبب مراوغته للقوى العظمى بتعطيل استحقاقات أوسلو، وبعد رحيل (عرفات) أصبح اللعب على المكشوف، وأصرت إسرائيل والدول الداعمة لأوسلو على الاستحقاقات المترتبة على السلطة، وتباينت في (فتح) تيارات عديدة ما بين اليمين واليسار وما بين المقاومة والتعاون مع العدو المحتل، ويبدو أن استحقاقات أوسلو باهظة الثمن فصعب على ما تبقى من الثوار البوح بها، لا سيما في عصر الفضاء المفتوح والإنترنت حتى غدت الأسباب والمسوغات الواقعية مضحكة في كثير من الأحيان كمن يقول:"يجب أن نتعاون مع العدو الإسرائيلي الشقيق، وإنها لثورة حتى النصر"!! أو"يجب تصدير الإسمنت لإسرائيل لبناء الجدار العازل لتخفيف البطالة في فلسطين".

وزاد الطينَ بلةً - أو الأمر سوءا - اعتلاءُ (حماس) سُدة الحكم بعد انتخابات وصفها المراقبون الفلسطينيون وغير الفلسطينيين بالنزيهة، وما رافقها من زلزال عميق أثر في الساحة (الفتحاوية) تأثيرا عميقا نتج عنه تداعيات كثيرة أهمها الاقتتال الدائر في أيامنا هذه بين الفصيلين الكبيرين، (حماس) و (فتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت