يدعي الفريق أو التيار المناوئ للحكومة الفلسطينية أو لـ (حماس) بأنه تيار (فتح) الشرعي، وأن المؤسسة الأمنية حق مكتسب له لحماية الثورة و (فتح) ، وأن أوامره تأتي من رأس التنظيم مباشرة، وليس من وزارة الداخلية الفلسطينية، ذكرتني هذه الدعاوى ما قاله رئيس وزراء تركيا (طيب رجب أوردغان) عندما هدد الجيش التركي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية: إن الجيش يتبع الحكومة، وليس الحكومة تتبع الجيش، فهل الأجهزة الأمنية الفلسطينية - أو قل (الفتحاوية) - تبع الحكومة أو أنه يتعين على الحكومة أن تتبعها!!
لا شك أن الاقتتال معضلة، وأنه أحدث شرخا عميقا في المجتمع الفلسطيني، وما نراه على شاشات التلفزة من أخبار تدمي القلوب، لا من قصف إسرائيل لغزة؛ فإسرائيل عدوة للفلسطينيين وللإنسانية جمعاء، وإن الذي يدمي القلب ما يحدث من اقتتال داخلي وخطف وتعذيب وترويع للآمنين بين الإخوة الأعداء!!
الحكومة الفلسطينية إن كانت من (فتح) أو من (حماس) أو حكومة وحدة وطنية من واجبها أن تفرض هيبتها على الجميع، وألا تكون هناك مرجعيات مسلحة أخرى، وهذه من البدهيات السياسية في العالم أجمع.