فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 19127

ظلت حركة (فتح) الحركة الأم تمثل شرعية النضال الفلسطيني بسبب حنكة (ياسر عرفات) ؛ إذ عزل المنشقين، وفرض على أغلب دول العالم الاعتراف بحركته، كما ظلت تمثل حركة التحرر الوطني الفلسطيني دون منازع، ومثوى أفئدة المناضلين حتى مؤتمر أوسلو، عندما وافقت الحركة أو منظمة التحرير - سيان في تسميتها - على دخول اللعبة السياسية بسبب تغيرات الوضع العالمي الجديد لا سيما بعد أفول القوة السوفياتية العظمى وقوى أوروبا الشرقية التي كانت تقدم دعما ماديًّا ومعنويًّا للمنظمات الفلسطينية، مما أدى إلى تفرد أمريكا بالعالم وتأييدها المطلق لإسرائيل، عندها رأى (عرفات) وتنظيم (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية الدخول في اللعبة السياسية فلعلهم يحصلون على شيء ذي قيمة كما وعدوا.

عندها بدأ المناضلون الثوريون ينفضون من حول (فتح) ، ويتجهون إلى التنظيمات المناوئة لأوسلو ولا سيما الحركات الإسلامية كـ (حماس) والجهاد الإسلامي، وقد ساعد الحركتين الأخيرتين في استقطاب الجماهيرِ المدُّ الإسلامي الذي لا ينكره أي باحث منصف في العالم أجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت