فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 19127

ومهما ازداد هؤلاء تشددًا ازداد هؤلاء عددًا وانتشارًا وأرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره، فأوذي هؤلاء أشد إيذاء وأخرجوا من المساجد حتى حفر بعض الأحيان الموضع الذي صلى فيه أحد من أهل الحديث، والذين تساهلوا اقتصروا فقط على احراق الصف أو المصلى الذي صلى عليه، ثم بعد ذلك اجتمعت لجنة من هؤلاء وأصدرت فتواها الشهيرة بأن أهل الحديث جميعهم مرتدون ومن شك في ارتدادهم فهو أيضًا مرتد ففهم الحقيقة الذين لم يفهموها حتى الآن، ومع صدور مثل هذه الفتاوى بدأ الكفار من البوذيين والهندوكيين، والنصارى، والسيخ، والقاديانية، والبهائية يغتنمون الفرص وبدأوا بالهجوم على الاسلام نفسه فتنبه علماء الهند لهذا وكان في صفوفهم الأولية

رجال يرون الذل عارًا وسبة ولا يرهبون الموت والموت مقدم

رجال إذا جاش الردى فهم هم

لأنهم كانوا يفهمون أن المسؤولية على رأسهم وكانت عقيدتهم:

لو كان في الألف منا واحد فدعوا من فارس خالهم إياهم يعنونا

فرأت الدنيا ورأى المخالفون والمعاندون أن الخائض في معركة البحث والجدال والمناظرات والمناقشات إما الشيخ محمد حسين البتالوي وإما رجل الهي (كما سماه الشيخ رشيد رضا في مجلته المنار) الشيخ ثناء الله الأمر تسري ومرة الشيخ الكبير إبراهيم السيالكوتي وهم ثلاثة من قواد حركة أهل الحديث في الهند فهزموا جيوش الكفار وكسروا قواتهم وطاقاتهم فكان كل واحد منهم مستعدًا في أي مكان وفي أي زمان أن يدافع عن الملة الحنيفية البيضاء وهكذا حين جاء المناظر النصراني أو القادياني، أو البوذي، وغيرهم هاجمًا على الإسلام ومنازلًا المسلمين أسرع كل واحد منهم قائلًا:

فدعوا نزال فكنت أو نازل فعلام أركبه إذا لم أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت