فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 19127

لكن نقطة التحول الهامة حدثت عندما نجحت الجماعات الصهيونية في اجتذاب الرئيس (( ترومان ) )لتبني مطالبها في فلسطين. ويفسر الباحث الأميركي (( فيليب بارام ) )إيجابية (( ترومان ) )تجاه القضية الصهيونية بأنه كان لديه اعتقاد (منطقي) بأن فلسطين هي الملجأ الطبيعي لليهود [25] . ويتحدث (( ترومان ) )في يومياته عن الخلاف في وجهات النظر بينه وبين إدارته بشأن فلسطين في الأسابيع القليلة التي سبقت إعلان قيام دولة إسرائيل فيقول:"بخصوص الموقف من فلسطين فإن وزارة الدفاع كانت تتحدث دائماً عن أمرين الأول هو عدم قدرة الولايات المتحدة على إرسال قوات إلى هناك في حالة نشوب اضطرابات، والثاني هو الثروات النفطية في الشرق الأوسط. وكان رأي وزير الدفاع فورستال دائماً أنه من الخطر على مصالحنا النفطي في الشرق الأوسط، أن نستثير عداء العرب لنا، أما في وزارة الخارجية فإن المتخصصين في شؤون الشرق الأدنى وبدون استثناء كانوا غير محبذين لفكرة إنشاء الدولة اليهودية على أساس أن تأييدنا لهذه الفكرة سيورثنا عداء العرب والذي سيؤدي بهم بدوره إلى دخول في المعسكر السوفياتي. أما أنا - والكلام لازال للرئيس ترومان - فلم أكن مقتنعاً أبداً بآراء الدبلوماسيين هذه" [26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت