فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 19127

-وتؤكد التطورات التي مرت بها الحركة الصهيونية، أنه من غير الصحيح إرجاع نجاحها في الولايات المتحدة فقط إلى الظروف الناتجة عن تطورات الحرب العالمية الثانية وحدها. فلابد من أن تعامل الجهود التي بذلها الصهاينة في هذا المقام بدرجة أكبر من الاهتمام، آخذين بعين الاعتبار عدة قوى تعمل في مواجهة الصهيونية مثل الدوائر العربية في الخارجية البريطانية، والمصالح النفطية بالإضافة إلى الجماعات التي عارضت الصهيونية من منطلقات عرقية. وبالرغم من أن خصوم الصهيونية كانوا يحتلون قلب الميدان، إلا إنهم لم يبذلوا الجهود نفسها لمواجهة الضغوط الصهيونية المتزايدة [13] . وهو التقدير نفسه الذي توصلت إليه الخارجية الأميركية التي كانت بأغلب هيئاتها، معارضة للمطالب الصهيونية، والتي بينما قدرت أنه لا معنى للخوف من نفوذ الصهيونية في الولايات المتحدة طالما كانت لا تمثل إلا اتجاه الأقلية بين اليهود، فإنها ووجهت بمشكلة كون الأغلبية اليهودية غير الصهيونية غير منظمة وغير مؤثرة في معارضة الصهيونية السياسية [14] . ويخرج الباحث الأميركي (( فيليب بارام ) )من ذلك باستنتاج مؤداه أنه لولا الضغوط اليهودية في أميركا وفلسطين لما كانت الخارجية الأميركية لتهتم ولو قليلاً بمشكلة اللاجئين اليهود [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت