رد البدع والتقليد وترويج التوحيد والحديث، والتمسك بالقرآن والسنة، ونشر الدعوة الخالصة، فنشر العلم، وبدد غيوم الجهالة، وشتت تكاثف الظلمات، وكان من تلامذته من اشتغل بالدرس والتدريس ومنهم بالكتابة والتأليف ونشروا المجلات والجرائد، وأحقوا الحق وأبطلوا الباطل وأوضحوا الطريق إلى الكتاب والسنة، فبدأ المتعصبون من المذهبين يهجمون عليهم بالطعن والتشنيع وبالإشاعات والإذاعات فتهيأت جماعة الخطباء منهم الذين ليس لهم شغل إلا أن يتجولوا في كل قرية من قرى الهند وبلدة من بلادها فبرزوا في الخطابة كما قامت هنالك فئة أخرى ودخلت في الجهاد ضد الاستعمار البريطاني وكافحوا مكافحة حسنة أثرت في نفوس الناس، وكم من عالم قائم الليل شنق، وعامل صائم الدهر أجلى ولكنهم تجلدوا، وصبروا، وأثبتوا أنهم أهل للجهاد ولا تبلى بسالتهم، وما زالوا رافعين علم الجهاد حتى اضطر الانكليز أن يخرج من الهند وكتب أحد زعمائهم لولا كان الوهابيون (يريد بهم أهل الحديث) في الهند لما خرجنا.
فالعمل الذي ما نجحوا فيه بالخطابة والكتابة في قرون نجحوا فيه بأيام لكن بتقديم دمائهم وبتضحية نفوسهم وبقولهم:
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما