3 -الجماعات الصهيونية: بدأ اليهود في تنظيم أنفسهم كجماعة ضغط ملموسة في الثلاثينيات وأصبحوا منذ ذلك الوقت جزءاً ممّا يسمى بالتحالف الكبير الذي اعتمد عليه (( بنيامين روزفلت ) )في كسب معركة الرئاسة في العام 1932م. وهو التحالف الذي ضمّ بين صفوفه، اتحادات العمال والأقليات غير البروتستانتية والمثقفين الليبراليين واليساريين غير الماركسيين. ومع ذلك لم يبدأ اليهود في ممارسة الضغوط على أي من الحزبين لتأييد الصهيونية إلاَّ بعد ذلك بعشر سنوات أي في العام 1942م حينما ذاعت الأنباء عن فظائع النازية. لقد كان ذلك عاماً حاسماً استطاعت فيه الصهيونية التي لم يؤيدها في الثلاثينيات إلاَّ حوالي 15% من مجموع اليهود الأميركيين، أن تكتسح كل مقاومة لها داخل الجماعات اليهودية وأن تكسب تأييد الأغلبية العظمى منها. ولذلك لم تأت حملة 1942م الانتخابية إلاَّ وكانت جماعة الضغط اليهودية قد (( تصهينت ) )وأصبحت مجندة تماماً لخدمة الدعوة إلى فتح أبواب الهجرة في فلسطين أمام يهود أوروبا ثم إلى إنشاء دولة إسرائيل في حملة العام 1948م، ثم إلى زيادة الدعم المادي والمعنوي لإسرائيل في كل إنتخابات تالية إلى الوقت الحاضر [7] .