فهرس الكتاب

الصفحة 6497 من 19127

ويلاحظ أنه من بين اثنتي عشرة جهة إقترحها الرئيس الأميركي للاسترشاد برأيها بشأن مشكلة الهجرة اليهودية إلى فلسطين، لم يكن هناك سوى ثلاث جهات عربية فقط، بينما كانت الجهات الست الباقية جهات يهودية. أيضاً فإنه على عكس جميع الجهات العربية فإن المنظمات اليهودية المقترحة - باستثناء الوكالة اليهودية - موجودة داخل الولايات المتحدة، وتمثل جزءاً من نسيج المجتمع الأميركي. ومن ثم فإن لها قدرة فعلية بالضغط على الحكومة والرأي العام باتجاه تبني سياسة معينة مؤيدة للمطالب الصهيونية.

وفي الجهات نفسها، نذكر إنه في جلسات الاستماع التي عقدتها أول لجنة أميركية في فلسطين 27 - 28 أيار (مايو) 1945م تحدث (( عوني بك عبدالهادي ) )رئيس حزب الاستقلال لافتاً نظر عضو اللجنة (( كارل موندت ) )إلى أن الولايات المتحدة تؤيد اليهود تأييداً غير عادل، فقال له موندت (( إن هذا عيب العرب لأنهم لم يهتموا بإرسال أحد يتكلم بإسمهم في الولايات المتحدة. كما لا توجد لهم منظمات تعبر عن إرادتهم ) )فلما تعلل (( عوني عبدالهادي ) )بأن العرب فقراء ولا يمكنهم الانفاق على ذلك، قال موندت:"إن الفقر لا يجب أن يحول دون ذلك خاصة وأن جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس لم تظهر فيها بحال وجهة النظر العربية... ولهذا فإنه نظراً لنقص الدعاية العربية الكافية فإن أقل من 10% من الأميركيين يفهمون القضية تماماً والباقي لا يعرف عنها شيئاً. والأميركيون يعولون دائماً على الأغلبية".

وقد اعترف (( عوني بك عبدالهادي ) )بأن العرب يتصورون أن مشكلتهم واضحة وعادلة ولا تحتاج إلى دعاية ولعل في ذلك - كما يقول هو - قدر من الحماقة [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت