انظر: الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي (مرجع سابق) ، ص: 347. وأساس هذا النقد لديهم تعاملهم مع الإسلام كغيره من الثقافات والأديان بصفته إرثاً بشرياً قابلاً للخطأ والصواب - لا وحياً إلهياً قطعي الحقائق، وهذا التصور ناتج - بدوره - عن الحلقة التي تشكل داخلها تفكيرهم وهي: الفكر الغربي - العصراني - الذي لا يتجاوز بالقيمة العلمية - لتعاليم الدين سوى الفكر البشري.
[82] يقول الدكتور محمد يحيى (( إن العلمانية محاولة فاشلة لفرض التخلف في العالم الإسلامي بإبعاد الدين عن الحياة، وحصاره قي الزوايا والموالد، وهي نفسها بتقليدها الكامل وتبعيتها للغرب نوع من التخلف والجمود العقلي، والقعود عن الابتكار واكتفاء بقوالب جاهزة، وأفكار ماتت في الغرب نفسه، ونقلت عنه في أشكالها البدائية... ) ).
ورقة في الرد على العمانية د.محمد يحيى، ص: 101.
[83] شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز - تحقيق: التركي والأرناؤوط (2/546) .
[84] وقد كانت الصدمة لبعض مفكري الخليج من مواقف رواد الفكر والأدب - العصرانيين - من أزمة الخليج التي اسقطوا بها مقولاتهم في الحرية والديمقراطة ونحوها - كانت من الشدة بحيث دعت الدكتور حسن الإبراهيم إلى دعوة هؤلاء - عبر صحيفة الشرق الأوسط - إلى الانتحار؛ لأنهم سقطوا.
[85] هذه سنة الحركة في الحياة (التخلية ثم التحلية) أو النفي ثم الإثبات على منطق الشهادة (لا إله إلا الله) ، فقد كشفت الصحوة جهودها لتطهير المجتمع المسلم من أدران العصرانية، داعية الناس إلى العودة للإسلام دون تفصيل، ولكنها لابد لها بعد أن أدت دعوة تجاوز الواقع العصراني والتعلق بالاسلام أثرها أن تفصل حياة الناس على مقاسات الإسلام مع مواصلة جهاد العصرانية التي ستمثل وضعاً عدائياً قائماً لن يستسلم بشكل تام، حتى مع ظهور الإسلام.