فهرس الكتاب

الصفحة 6336 من 19127

اللغة - بلا منازع - هي أبرز سمات المجتمع الإنساني، وما من حضارة إنسانية إلا وصاحبتها نهضة لغوية، وما من صراع بشري - في رأي الكثيرين - إلا ويبطن في جوفه صراعًا لغويًا، واللغة هي الأداة التي تصنع من المجتمع واقعًا، والوسيلة الأساسية التي تحدد صلة الإنسان بهذا الواقع.

لقد أصبحت معالجة اللغة آليًا بواسطة الكمبيوتر هي محور تكنولوجيا المعلومات، وتعاظم أهمية موقع اللغة على خريطة المعرفة، حيث ازدادت علاقة اللغة توثقًا بجميع فروع المعرفة على اختلاف أنواعها، ويتعاظم الدور الذي تلعبه اللغة على صعيد السياسة والاقتصاد، بعد أن أصبحت اللغة من أشد الأسلحة الأيديولوجية ضراوة.

إن تعريب التعليم الجامعي وثيق الصلة بنقل المعرفة واستيعابها، فهو شرط أساسي لتنمية أدوات التفكير والقدرات الذهنية والملكات الإبداعية، علاوة على سرعة استيعاب المعرفة التي تتجدد بمعدلات متسارعة في مجتمع المعرفة، مع ضرورة أن تتوازى جهود التعريب، مع زيادة الجهد المبذول في تدريس اللغات الأجنبية لجميع التخصصات العلمية.

وسواء كانت العولمة وفاقًا أم صراعًا فللغة - في كلتا الحالتين - شأن خطير. فإن كانت العولمة"وفاقًا"، فاللغة ذات شأن جليل في حوار الحضارات. وإذا كانت العولمة صراعًا فإن الإنجليزية تريد أن تكون منفردة، كلغة عالمية، مع تهميش نشيط لبقية اللغات، ومنها العربية.

وعلى ذلك فإن على العرب أن يدركوا ما يعنيه اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا قرار منظمة التجارة العالمية بعدم اعتبار اللغة العربية ضمن لغاتها الرسمية، وفي المقابل، ما يعنيه من مزايا القرار الذي اتخذه أخيرًا المجلس الدولي للأرشيف - من حيث المبدأ - باعتبار اللغة العربية ضمن لغاته الرسمية.

متى يتكلم الطب العربية من جديد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت