فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 19127

وقف -البطل- يرقب هذا المشهد باندهاش، فلما علم من أصدقائه أن هذا نوع من أنواع العبادة؛ راح يكيل الاتهامات بالجهل والغباء، ثم انطلق غاضباً وسط جموع الطائفين، محاولاً دفعهم للسير في الاتجاه المعاكس، وهو يصيح:"أيها الحمقى والمغفلون، إنكم تسيرون عكس عقارب الساعة!!".."إنكم تسيرون خارج نطاق الزمن، وهو سوف يلفظكم خارج نطاق الحياة!".."استيقظوا.. أفيقوا!".

لقد كان هذا المشهد -مع أنني لم أكن يومها قد عرفت الطريق إلى الله- يمثل طعنة في أعز وأغلى ما أملك، وأذكر أنني شعرت -يومها- بإهانة شديدة، وببغض شديد لهؤلاء القوم.

إن دوران عقارب الساعة ليس هو الذي يحرك الزمن؛ بل ما هو إلا دليل على تحركه، واتجاه هذا الدوران ليس أمراً حتمياً؛ لكنه اختيارُ من صنعوا هذه الساعة! ولو أنهم اختاروا الدوران في الاتجاه المعاكس؛ لكان لهم ما اختاروا، أما طواف المسلمين حول الكعبة؛ فإنما هو بأمر الله -عز وجل- وليس لأحد أن يطوف في الاتجاه المعاكس، ولو أراد ذلك.

لقد أثبت العلم الحديث أن الأرض تدور حول محورها دورة كاملة في أربع وعشرين ساعة، وهو الدوران الذي يؤدي إلى تعاقب الليل والنهار؛ أي: إلى تحرك الزمن، وهذا الدوران معاكس لدوران عقارب الساعة، وموافق لطواف المسلمين حول الكعبة، فمن الذي يسير خارج نطاق الزمن؟؟!!

لقد أثبت هذا العلم -أيضاً- أن الأرض تدور حول الشمس دورة كاملة في العام، وهذا يؤدي إلى تعاقب الفصول الأربعة على الأرض، وهو دوران معاكس لدوران عقارب الساعة، وموافق لطواف المسلمين حول الكعبة، فمن الذي يسير خارج نطاق الزمن؟؟!!

بل إن الشمس ومجموعتها الشمسية، وباقي المجموعات الشمسية في مجرتنا؛ بل كل المجرات التي اكتشفها العلماء؛ إنما تدور في الفضاء عكس عقارب الساعة، موافِقةً لطواف المسلمين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت