فهرس الكتاب

الصفحة 6044 من 19127

وكان لويد جورج كذلك معروفًا بمُيوله المختلطة حول دور اليهود في إنجلترا؛ فقد كانت بعض خُطَبِه في البرلمان حول جنوب إفريقيا مثلاً تصطبغ بلا ساميته الفظَّة"حتى في النقاش الذي دار في البرلمان عام 1904 حول عرض شرق إفريقيا على الصِّهْيَوْنِيِّينَ أبدى سُخريته من اليهود [21] ، وقد خاطب زميله اليهوديّ في الحزب (السير الفرد موفد) بأنه"عضو آخَرُ من جنسه سَيِّئُ السُّمْعَة" [22] ، وقد لاحظَ رئيس الوزراء أسكويث Asquith موقفه المزدوج المتلوِّن من اليهود عِندما كان وزيرًا للذخيرة، ووصفه في مُذَكَّراته بأنَّه الوحيد المؤيِّد لمذكَّرة هربرت صموئيل عن مُستَقْبَل فلسطين"الذي لا داعيَ لِلقَوْلِ بأنَّهُ لا يكثرث شَرْوَى نقير باليهود أو ماضيهم أو مستقبلهم" [23] ."

وكانتِ اللا سامية كذلك أحد العوامل التي اجتذبتْ مارك سايكس للصِّهْيَوْنِيَّة، فقد كان نُفوره من اليهود:"يتجلى في شَكِّه بالصِّهْيَوْنِيَّة في بادئ الأمر، ولكن ما أنِ وقف على المعنى الحقيقيّ للصِّهْيَوْنِيَّة حتى بدأ ينظر إليها - وهو المؤمِن بالقومية والاستعمار، والمتحمِّس لهما - في ضوء مختلف" [24] .

وكان من نتيجة التمجيد الصِّهْيَوْنِيِّ"للعِبْرِيِّ الحقيقي"بالمقارنة مع اليهوي المتأنكلز أن تُقْبَلَ هذه الأيديولوجيَّة الجديدة، ولم يكن يحمل حبًّا لليهودي الهجين"كغيره من الصِّهْيَوْنِيِّينَ غيرِ اليهود، وكان يفضِّل عليه اليهوديَّ الذي يؤكد تَمَيّزه العِرْقِيّ كـ"وايزمان"، ويظهر إحساسه القومي المستقلّ باعتزاز، ولم يبدأ مارك سايكس يعمل من أجل هدف الصِّهْيَوْنِيَّة في فلسطين إلا بعد أن تعرَّف شخصيًّا على الزعيم الصِّهْيَوْنِيِّ اليهوديّ [25] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت