فهرس الكتاب

الصفحة 6043 من 19127

وقد رفض اللورد مونتاجو بشكل قاطع الفكرة الصِّهْيَوْنِيَّة عن أُمَّة يهودية متميزة، وشجب الصِّهْيَوْنِيَّة"كعقيدة سياسية ضارَّة"وشكْلٍ من أشكال اللا سامية، كما اتَّهم - بشكل غير مباشر - الصِّهْيَوْنِيِّينَ البريطانيين غيرَ اليهود (بلفور ولويد جورج واللورد ملنر ومارك سايكس وغيرهم) بأنَّهم لا ساميون سِرِّيُّون، يريدون تجريد اليهود من الوضع التحرُّرِيّ الذي حصلوا عليه حديثًا في الحياة السياسية والمدنية في إنجلترا.

وكان الصِّهْيَوْنِيُّون غيرُ اليهود يعارِضون بشكل مباشر يهود إنجلترا، الذين يَسْعَوْنَ إلى التحرر الكامل، وعلى ذلك فقد رأينا اللورد شافستري يهاجم قانون التحرر الكامل عام 1858 بحجة أنه سيخرق ما يسمى المبادئ الدينيَّة، وفي عام 1905 ناضل بلفور من أجل إقرار قانون الغرباء الذي يَحُدُّ من الهجرة اليهودية من أوروبا الشرقية بسبب"الويلات الأكيدة التي أصابت البلاد نتيجة هجرة كانت يهودية في مُعظمها" [19] . وقد تعرَّض بلفور، الذي اعتبر بعد 12 عامًا صِهْيَوْنِيًّا عظيمًا، لهجومٍ في المؤتمر الصِّهْيَوْنِيِّ السابع بسبب اللا سامية المكشوفة في سياسته المعادية للهجرة اليهودية، واتَّهمه المندوب الإنجليزي للمؤتمر م. شاير بـ"اللا سامية الصريحة ضد الشعب اليهودي كله" [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت