ثم اكتشفت أنها بدلًا من أن تكون امرأة رشيقة؛ صارت خَلقًا غريبًا؛ فلا هي امرأة، ولا هي رجل!!
واكتشفت أن جبلتها -وحدها- لا تضمن لها التفوق في الرياضة؛ فاستعملت المنشطات!!
ولما أرهقت المنافسات أعصابها؛ لجأت إلى المهدئات!!
ثم لما انقضى شبابها؛ أفاقت فاكتشفت أنها كانت واحدة من جملة قرود (السيرك) ، تقضي جل وقتها في التدريب، ثم تستعرض ما تعلمته أمام المتفرجين!!
ثم لما أعياها الاستمرار في التدريب والاستعراض؛ تركوها واستبدلوا بها غيرها، فإذا هي قد خسرت ماضيها ومستقبلها، وليس لها في حاضرها إلا الحسرة والندامة.
• احذري أيتها المسلمة مما يسمونه"مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري ولا تصدقي أنك عاطلة؛ لأنك لا تعملين في المكاتب، والدكاكين، والشوارع، وفوق أسطح البنايات!!!
احذري أن تصدقي أنك لن تحققي ذاتك، وتضمني استقلالك؛ إلا إذا خرجت، وكدحت، وحصلت على ما يغنيك عن الحاجة إلى أبيك أو ذويك، ويفك عنك قيد التبعية لهم، والاعتماد عليهم.
احذري أن يخدعوك بالاستقلال، فتتخلَّي عن حقك في النفقة، وعن مال الله الذي آتاك، فتُجهدي نفسك وأعصابك بما لا يجب عليك، أو تتخلي عن حقك في الحماية والرعاية، فتضيعي بين هؤلاء الماكرين، الذين يريدون اضطرارك إلى الخروج، وتجريدك من النصير، فلا تجدين من تفزعين إليه، ولا من تحتمين به، وأنت -بالغةً ما بلغتِ- امرأةٌ بطبيعتك؛ تحتاجين إلى الرعاية والحماية حاجتَك للطعام والشراب.
احذري، ولا تصدقي أنك لن تكوني عصرية (فاعلة) ؛ ما لم تستبدلي دورك النمطي التقليدي بدور عصري حديث؛ فتشتغلي في الحياة العامة، وتؤثّري في المجالات الاقتصادية والسياسية والتقنية، وتساهمي في تقدم بلادك، وارتقاء مجتمعك، وتتركي تلك المهام المتواضعة لمن هن دونك في العلم والمقدرات!!