فهرس الكتاب

الصفحة 5846 من 19127

ويجدر بنا في هذا المقام أن ننوه إلى وجود عدد قليل من الشركات العائلية لمست بحسِّها الوطني حقيقة ما ذكرناه آنفاً، وتعمل جاهدةً في تدريب الشباب وتأهيلهم، وإعدادهم لتحمل أعباء العمل، سواء بالاستفادة منهم في شركاتها، أو الاستفادة منهم في شركات أخرى، فالمهم هو استفادة الشباب أنفسهم، ومن ثمَّ استفادة وطنهم.

2-تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، إذا كانت تريد وترغب في الاستمرار - وبقوة - لمواجهة العديد من الصعاب والتحديات غير التقليدية؛ إلى جانب التحديات التقليدية المتمثلة في تفككها لأسباب تتعلق بخلافات الورثة، ويرى الخبراء أن هذا التحول صار حتميّاً في الوقت الراهن؛ لحماية الشركات العائلية الكبرى من الانهيار والتلاشي، وبنظرة إلى أوضاع العديد من الشركات العائلية الكبرى؛ نجد أنها قد أخذت فعليّاً في التحول.

ولهذا التحول - في رأي من ينادون به - العديد من المزايا، منها:

أ - دمج أنشطة وأعمال الشركات العائلية بصورة أوسع وأكبر مع عجلة التطور الاقتصادي المتنامي والسريع في الدول التي تنتمي إليها؛ حيث ستكون هذه الشركات جزءاً من الثروة الاقتصادية الوطنية المقيَّمة بموجب أسس ومعايير السوق، وستسعى هذه الشركات للالتزام بهذه المعايير، بنشر البيانات المالية الصحيحة والواقعية، والتعامل في الأوراق المالية، وخاصةً الأسهم.

ب - إدراج أسهم الشركات بالبورصة، يعني: إيجاد قيمة حقيقية وعادلة يومية لأسهم هذه الشركات، مما يسهل عملية نقل الملكية، سواء من حيث (تسعير الحصص) ، أو من حيث (قانونية وإجراءات نقل الملكية) المعمول بها في سوق المال، عند وجود الضرورة لذلك، وهذا سوف يجنِّب الشركات العائلية الكثير من المشاكل والخلافات التي قد تنشأ عن نقل حصص الملكية بين أفراد العائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت