فهرس الكتاب

الصفحة 5847 من 19127

ج - تهيئة الشركات العائلية لعصر العولمة وانفتاح السوق؛ حيث قد تواجه تلك الشركات في المستقبل المنظور أو البعيد - وفي ظل هذه التطورات الاقتصادية العالمية السريعة - خيارَ الدمج مع شركات وطنية محلية، أو مع شركاء أجانب، يحققون لها تكاملاً أفضل، ووجودا مميزاً وأقوى في الأسواق التي تعمل فيها. وبالتالي؛ فإن وجود قيمة عادلة لأسعار أسهم هذه الشركات، ووجود شفافية في البيانات الخاصة بأعمالها وأدائها ومركزها المالي الحقيقي، مع توافر السمعة المالية والاقتصادية المرموقة، التي لن تتوفر إلا من خلال إدراجها في سوق المال أو التحول إلى شركة مساهمة عامة، أي: شركة مفتوحة غير مغلقة.

وينادي آخرون بعدم تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة؛ لأن هذا التحول سيؤدي إلى:

1 -ظهور أعباء مالية جديدة على الشركات العائلية؛ بسبب خضوعها لقوانين ولوائح جديدة - لوائح وقوانين سوق المال - تتطلب دقةً وتفصيلاً أكثر فيما تعرضه الشركة من بيانات ومعلومات مالية من تلك المطبقة على الشركات الخاصة، ويتطلب التحول - أيضاً - الإفصاح الدقيق عن معلومات مالية للشركة العائلية، تبين حقيقة أوضاعها المالية.

2 -على المؤسِّسين المساهمين القبول بفكرة التخلي عن جزء - أو أجزاء - من حقِّهم في ملكية شركتهم عند قبولهم بعملية التحويل من شركة عائلية إلى شركة مساهمة عامة.

3 -تحمل نفقات ومصاريف (دراسة جدوى التحول) إلى شركة مساهمة عامة، وكذلك مصاريف إعداد وإصدار نشرة الإصدار، فضلاً عن مصاريف مكاتب التدقيق والمحاسبة القانونية، ومصاريف التعامل مع البورصة... إلخ.

وأخيراً:

أودُّ أن أضع بين يَدَي المسؤولين عن اتخاذ القرارات في الشركات العائلية عدة أسئلة مهمة وضرورية، أرجو منهم عند الإجابة عليها تحرِّي عوامل الموضوعية والدقة والشفافية؛ فقد تكون هذه الإجابات أحد الوسائل المعينة على استمرارية شركاتهم.

ونوجز أهم هذه الأسئلة في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت