فهرس الكتاب

الصفحة 5845 من 19127

وأقترح هنا على الشركات العائلية الكبيرة: ألا تكتفي باستخدام العمالة فقط؛ بل عليها أن تنشئ مراكز تدريبية داخل شركاتها لتدريب العمالة المتوافرة لديها، فضلاً عن فتح أبواب التدريب - بالتعاون مع الجامعات، والكليات التقنية، والمدارس الفنية - لطلاب الجامعات، كلٌّ في تخصصه.

على سبيل المثال: إذا كانت الشركة العائلية تعمل في مجال المقاولات، فبإمكانها أن توفر برامج تدريبية عملية لطلاب كلية الهندسة المدنية والمعمارية؛ ليضيفوا الجانب العملي إلى الجانب الأكاديمي، وبالمثل: توفير برامج تدريبية لطلاب كليات الإدارة والمحاسبة.. وهكذا.

وإذا لم تستطع الشركة العائلية الواحدة القيام بهذا الواجب تجاه منسوبيها ومجتمعها، فما المانع من أن تجتمع عدة شركات في حقل ما لكي تنشئ مثل هذه المراكز التدريبية، مساهمةً منها في برامج تأهيل الطلاب والشباب والعمالة الوطنية، كلٌّ حسب تخصصه؛ لكي تجعل منهم قوى عاملة حقيقية، تتمتع بالمهارة المطلوبة من قِبَل سوق العمل؟!!

وهذا الواجب الوطني من قِبَل الشركات العائلية ليس من سبيل فرض الكفاية، وإنما من سبيل فرض العين؛ حيث تنتشل بهذا الدور الكثير من الشباب من دمار البطالة، التي قد تتسبب في انحرافهم وعدم استفادة وطنهم منهم؛ فهم القوة الحقيقة للوطن، وليس من المنطقي أن تسخَّر هذه القوة لدماره، بدلاً من تسخيرها لحمايته ورفاهيته، ومن ثمَّ دمار الشركات العائلية؛ لأن الكل في مركب واحد؟!

فيجب أن لا تجعل الشركات العائلية عائق التمويل (شماعة) تعلق عليها تقاعسها عن القيام بمثل هذا الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت