1-على الشركات العائلية - خاصةً ذات رؤوس الأموال الكبيرة - أن تجتهد في الدخول في شراكات استراتيجية مع الشركات التي أخذت منها توكيلاً تجارياً لتمثيلها - في دولة الشركة العائلية - وألا تكتفي بدور الممثل التجاري فقط؛ بل عليها أن تسعى إلى المساهمة في تطوير هذا المنتج المستورد، وأن تعمل على فتح أسواق جديدة، والأهم من ذلك أن تسعى الشركات العائلية إلى الاستثمار في الأفكار الجديدة، أو شراء (براءات الاختراع) ؛ لكي تنتج سلعاً أو خدمات تحمل علامةً تجاريةً خاصةً بها، مع الأخذ في الاعتبار أن عملية الإنتاج الخاص - أو التطوير لمنتج قائم - تتطلب الكثير من التمويل، والعديد من الكفاءات البشرية، والإنفاق على البحث العلمي، وهو الأمر المفتقد حتى الآن - إلا قليلاً - في الشركات العائلية.
وهذه الشراكة الاستراتيجية بين الشركات العائلية والشركات العالمية المصدرِّة لها العديد من المزايا، أهمها نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى بلداننا العربية من أجل التصنيع والتطوير، وهذا يؤدي إلى تدريب الأيدي العاملة المحلية على هذه التكنولوجيا المتطورة من أجل العمل بها، وهذا سيجعل من هذه العمالة عمالة ماهرة ومدربة، تكتسب الخبرات على أسس علمية سليمة، وتتنامى هذه الخبرات بالمزيد من البرامج التدريبية، وبنقل الخبرات المتوافرة في الشركات العالمية، وهو ما سيكون له آثاره الإيجابية على التنمية البشرية والاقتصادية، وسيكون أفضل من اكتفاء الشركات العائلية بدور الممثِّل التجاري للشركات العالمية. هذا من جانب، ومن جانب آخر - وهو الجانب الأهم - آثاره الإيجابية على الاقتصاد الوطني ككل.