-مخاطر خارجية: تتعلق بعدم قدرة الشركة على التطوير والتجديد، والأخذ بالأساليب والطرق الحديثة في الإدارة، الأمر الذي سيترتب عليه الحاجة إلى تمويل كبير قد لا يتوافر من داخل العائلة، مما يدفعها للجوء إلى التمويل الخارجي، وما يسببه من إملاءات خارجية تؤدي إلى الاعتراض من جانب العائلة على مثل هذا التمويل.
وجوب الاستعانة بالمستشارين وأهل الخبرة:
ولكي تتجنب الشركات العائلية كل هذه المخاطر؛ عليها ألا تكابر وتعتز بآرائها دوماً؛ بل عليها اللجوء إلى أهل الخبرة والمستشارين المتخصصين، سواء أكانوا من داخل العائلة أو من خارجها.
وعليها أن تسعى إلى تدريب (كوادر) إدارية - من داخل العائلة ومن خارجها - على أحدث أساليب الإدارة الحديثة، وذلك للاستعانة بآرائهم وأفكارهم المبنية على أسس علمية سليمة، وألا تقصِّر الشركات العائلية في هذا الجانب بحجة عدم زيادة النفقات؛ حيث إن توافر مثل هذه (الكوادر) داخل الشركة يوفر الكثير من تكاليف الاستشارات الخارجية!
ويجب - أيضاً - على الشركات العائلية أن تميز - وبكيفية دقيقة - وتفصل ما بين الشؤون العائلية والشؤون الخاصة بالعمل، وألا تقوم بتعيين أفراد من داخل العائلة ليسوا من ذوي الخبرة، أو ممن ليسوا مؤهلين للقيام بالأعمال التي ستوكل إليهم؛ لأن مردود ذلك - بلا شك - سيعود بالسلب على الشركة في المدى البعيد، إن لم يكن في المدى القصير أيضاً.
التحديات والفرص التي تواجه الشركات العائلية:
وحريٌّ بنا أن نخصص جزءاً من هذه الدراسة للحديث عن الفرص والتحديات التي واجهت الشركات العائلية في دول الخليج العربي، وكيف استفادت هذه الشركات من الطفرات الهائلة التي حدثت من جراء ارتفاع أسعار البترول، التي صاحبها وجود خطط تنموية حكومية بعيدة المدى، وفرت بها تلك الدول العديد من أبواب الاستثمار أمام جميع شركات القطاع الخاص الذي تمثل الشركات العائلية القلب منه!