الفكر الأول: يذهب الخبراء أصحاب هذا الفكر إلى أن إدارة الشركات العائلية - وهي المكونة من أفراد من داخل العائلة المالكة لهذه الشركات - ترى أن الشركات التي تديرها ستبقى قادرةً على أن تحافظ على وجودها؛ بل وازدهارها ونموها، وعلى تطوير نفسها إلى الأفضل في جميع أنشطتها، سواء كانت فنية، أو معلوماتية، أو تسويقية، أو إنتاجية، أو خدمية. وتعتقد تلك الإدارات - أيضاً - أن هذه الشركات ستكون قادرة على تجاوز المشكلات والعقبات التي تواجهها، سواء كانت عقبات من داخل الشركات ذاتها أو من خارجها، ويبنون اعتقادهم هذا على أن شركاتهم تتمتع بخبرات كبيرة، تكونت من خلال ممارسات عملية طيلة سنوات عديدة، وأن هناك عادات وتقاليد تحكم العائلة المالكة للشركة، هذه العادات تفرض على جميع أفراد العائلة المساهمين في الشركة السمع والطاعة للجيل الذي يتولى إدارة الشركة، وأن هذا الجيل هو المنوط بالتخطيط والإدارة والرقابة، وهو الذي يقود الشركة من نجاحات إلى نجاحات، وأنه سيورث الجيل التالي شركة ناجحة، وسيورثه أيضاً خبرات كبيرة تساعد على استمرار هذا النجاح.
الفكر الثاني: أما الخبراء أصحاب الفكر الثاني؛ فيرون أن مستقبل الشركات العائلية محفوف بالمخاطر والتحديات التي تجعلها مهددة بالانهيار، ومن ثمَّ التلاشي، وتشتمل هذه المخاطر على:
-مخاطر داخلية: تتعلق بالتنافس العائلي بين أفراد العائلة للوصول إلى إدارة الشركة، بحجة إدخال أفكار جديدة وطرق حديثة لإدارتها، وهذا يُقابَل من القائمين الحاليين على الإدارة بالمقاومة، بحجة توافر الخبرات العملية لديهم؛ مما يجعلهم أجدر بالقيام بعملية الإدارة. وقد تتعلق - أيضاً - بسيطرة التعامل بالأسلوب (الأبوي) في إدارة الشركة.