فهرس الكتاب

الصفحة 5655 من 19127

وشمولية هذا الدين الذي جعله الله خاتم الأديان، في حل كل معضلة تعترض أو مشكلة تنشأ فوصفوا الإِسلام وتشريعات الله فيه، بما وصفوا به دياناتهم النصرانية واليهودية وغيرهما، مما دخلته يد الإِنسان تعديلاً وتبديلاً. وهم بذلك يريدون إلباس الثوب الجاهز في انتقاداتهم لدياناتهم وتصرف رجال الكهنوت فيها وتعديلات العلماء ورجال الدين في تشريعاتهم وما أنزل عليهم من كتب، برسالة الإِسلام والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وما جاء في القرآن الكريم الذي حفظه الله من العابثين، وحماه من أصحاب الأهواء. فهم قد وجدوا في أحبارهم ورهبانهم صفات وأعمالاً متباينة، جعلت العقلاء والمفكرين يعددون مآخذ كثيرة مما أوجد في تاريخهم الطويل - لمن يقرؤه - ثورات متعددة على الكنيسة وحماتها، والمنتفعين من ورائها.. بدءاً بمحاكم التفتيش والتسلط ونهاية بالثورة العلمية، حيث اتجهت أفكار شبابهم إلى المبادئ والأيدولوجيات المختلفة من: علمانية في العقيدة، ورأسمالية في المال والعمل، إلى إلحادية في العقيدة واشتراكية في المال والتوجيه.. ثم تبع ذلك أفكار ومبادئ متعددة كالماسونية والوجودية وغيرها كثير، (( إذ خلف كل مبدأ غاية وهدف يرمي إلى جذب المنتمين إليه ) ) [10] .

وما ذلك إلا أن عقولهم كانت فارغة من الإِيمان بالله، ومما تعنيه قوة الإِيمان، وناقصة في فهم العقيدة الصافية الصادقة بتوجهها لله، حيث يحث على ذلك الإِسلام وتجعل تعاليمه سياجاً يحمي النفوس من المؤثرات.

وإذا كان قد جاء في المثل العربي: كل إناء بالذي فيه ينضح، وقولهم: كل ينفق من معين داره.. فإنما يتحمسون له من باطلهم، جعلهم يلفقون التهم حول الإِسلام تشكيكاً وافتراء وتهويلاً، وتلبيساً على الذين لا يعرفون شيئاً عن تعاليم الإسلام وأثرها في حياة الفرد ونماء المجتمع، واستقامة شئون الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت