في الوقت الذي انساق معهم ضعاف القدرة العلمية، والتمييز والإِدراك، لأبعاد ما طرح أمامهم، كجزء من الاستجابة للتيارات الموجهة.
ووافقهم عليه المنبهرون بمظاهر حضارتهم، المنخدعون بلحنهم في القول، وما جسّموه من أوهام، في مثل نعتهم آثار الحدود الشرعية في الإِسلام: في الزنا والسرقة، والقذف، وشرب الخمر والردة عن الإِسلام وغيرها بنعوت عديدة كالقسوة والظلم والوحشية، وأن البدائل التي لديهم أرحم وأكثر التصاقاً بالإِنسانية، وتوجيهاً للمنحرف.
ودورنا في هذا هو تعبئة أذهان الشباب وثقافاتهم، بالنظرة الشمولية من الإِسلام، واهتمامه بحفظ الفرد والجماعة، وصيانة الأعراض والأموال، بوضع الحواجز التي تردع جماح النفوس، وتحمي الحقوق عن التعدي أو التطاول، ومناقشتهم من المنطلق الذي يعرفونه بآثار الجريمة والاعتداءات في ظل نظام الإِسلام، بعد مقارنتها بما لديهم في بيئاتهم، إذ جعل الله لكل تشريع حكمة وغاية.
والشباب هم الأرض الخصبة لهذه الشبه، وهم أيضاً الدرع الواقية، إذا عرفوا وأدركوا نظرة الإِسلام لهذه الأمور، ليذبّوا عن دينهم شبهات المبطلين، ويحموا مجتمعهم من نفثات المغرضين الحاقدين، ويوضحوا لغيرهم خفايا ما يقال حول الإِسلام، إذا صدروا في فهمهم عن علم حقيقي مستمد من الفطرة الإِسلامية الشمولية لكل أمر يطرح.
4 -ويدخل في النقطة السابقة: ما تنطوي عليه أفكار المبشرين، وما تنفثه سموم المستشرقين: نحو تراث الإِسلام، وما جاء في تعاليم الإِسلام بمصدريه، حيث نلمس أمثال ذلك عند: غوستاف لوبون الفرنسي، وجولد زيهر الألماني، وصموئيل زويمو القسّ الانجليزي، الذي قيل عن أصله بأنه يهودي، ووول ديورانث صاحب قصة الحضارة، وغيرهم كثير.. أوائلهم وأواخرهم من الذين هاجموا الإِسلام وأرادوا تقويض دعائمه بكل ما أوتوا من قدرة علمية [11] ، في الكتابة والتدريس وفي المناقشة، ووضع الشبهات أمثال: