فهرس الكتاب

الصفحة 5653 من 19127

وما أكثر اغترار شباب ذلك الجيل بالعبارات المنّمقة والأساليب الخدّاعة، والتأثر بالأسماء اللامعة من الأدباء والعلماء الذين كتبوا وشجّعوا. وكأنه قد خفي على هؤلاء وأولئك منحى الإِسلام في تصريف المال، وطريقته في حماية الفرد والجماعة وما تعنيه اشتراكية كارل ماركس اليهودي، من أمور أساسها وقوامها فكرة الإِلحاد في العقيدة، وإنكار وجود الله جل وعلا وتقدّس وتعظم، عما يقول الظالمون علواً كبيراً، ويستطيع الشاب اليقظ أن يدرك حقيقة ما يطرحون لأنهم يسمّونه نظرية، والنظرية تعرف بأنها ما يقبل الخطأ والصواب، أما المسلم فيعتبر القرآن والسنة في الشريعة حقيقة لا يتطرق إليهما الشك. فالحقيقة تنفي النظرية والشباب في كل عصر ومصر تتجدد أمامهم أمور، ينبري لتبنيها أصحاب الأهواء، وتنطلي بمظهرها على ضعاف الثقافة، وبسطاء الإِدراك.

والحق لا يتبع الأهواء، ولا يخضع للرغبات الشخصية، كما قال جل وعلا: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} [8] .

والجهلة من العلماء أو المتجاهلون، هم المطيّة التي يركبها أعداء الله وأعداء دينه وفي مقدمتهم اليهود، لتحقيق المآرب، وهم الدمية التي تحرك من وراء الستار لتدار في الاتجاه الذي يريده المتخفِّي. لأن أعداء دين الله يدركون عدم قبولهم في المجتمع الإِسلامي، وعدم الإِصغاء لما يقدمون من وجهة نظر، بل العكس محاربة كل ما يأتي عن طريقهم ومقته، كما قال بذلك أحد المستشرقين عندما حاول دراسة نفسيات المسلمين في دولة أفريقية فقيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت