فهرس الكتاب

الصفحة 5652 من 19127

2 -محاولة قسر الأمور الإسلامية حتى توافق الأهواء: وفي هذا الجانب يحاول المتربصون بالإِسلام وأهله، تحريك أنصاف المتعلمين، وأرباعهم باستثارة نقطة معينة أمامهم. ليفسروا الأمور المحيطة بهم، بما تصف الأهواء، ويلين في الألسن، تقليداً لأهل الكتاب في بدء إعراضهم عما جاءتهم به رسلهم من الهداية والنور المبين، واستهانة بشرع الله، ومخالفة رسله فيما أمروا به، فيسايروهم في ذلك الأمر، ويسيروا خلفهم حذو القذة بالقذة.

والشباب تبهرهم مسارات الأمم الأخرى، وما لديهم من مظاهر براقة، فيلتفون حول كل دعوة تربط الجديد في حياتهم بالدين، والمظاهر المدنية بنصوص الشرع، وقد لا يميزون بين الصحيح المقنع، والغريب المتكلف. ففي فترة من الزمن برزت على الساحة الثقافية كتب كثيرة تمجد الاشتراكية وتصفها بأنها من الإِسلام، وأن الدين الإِسلامي يدعو لها، وقد أخرِجَتْ كتبٌ باسم أبي ذر الغفاري ووصفه بأنه أول اشتراكي في الإِسلام، وقسرت دراسات وأفكار لتتفق مع ما يدعو له زيد وعبيد، لشحن الأذهان بأن ما دعا إليه هو متلائم مع الإِسلام، وضربت النماذج برجال من الزهاد وأهل الورع والتقى كأهل الصفة الذين منهم أبو هريرة، وبمكانة بعض الصحابة كبلال ومصعب بن عمير وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت