11 -تبني التيارات الأدبية بمذاهبها وأهدافها.
12 -تثبيط همم الشباب، وتشكيكهم في قدرة أمتهم الإِسلامية في مسايرة الأمم الأخرى حضارياً وعلمياً.
وسوف نمر بكل واحد من هذه الأمور على عجل، لأن الوقت المخصص لا يسمح بالإِطالة والاستقصاء لعل من معرفة الداء، يوفقنا الله للوصول إلى الدواء، واستعماله فأقول وبالله الاستعانة:
1 -الهجمة الشرسة على الإسلام: فمنذ أن أشرقت أنوار الإِسلام الساطعة في بطاح مكة والهجمة عليه وعلى رسول الهداية شرسة، ونارها مستعرة: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [1] .
لكنها في العصر الحاضر أخذت طرقاً أخرى كاختلاق الأوصاف والنعوت للمنتمين إليه، والحريصين على التمسك بشعائره. ذلك أن يقظة المسلمين، وعودتهم لصفاء تعاليم دينهم، النقية من الشوائب والرجوع لكتاب الله، والصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أمر لإِبعاد ما أدخل على الإِسلام في عصور الجهل والتقليد.
هذه الأمور تقض مضاجع أعداء الله، وأعداء دينه في كل مكان، وفي مقدمتهم إمامهم وزعيمهم إبليس اللعين، الذي أخذ على نفسه عهداً بصد عباد الله عن الطريق المستقيم، بعد ما أعطاه الله الوعد بالإِنظار إلى يوم الدين، فقال جل وعلا، على لسان عدو الله، وعدو عباده: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأَُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [2] .
وفي سورة أخرى جاء قول الله تعالى: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأََقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [3] .
ويسهل مهمته أعوانه من شياطين الإِنس والجن، الذين: {يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [4] .