وإنصافاً للحقيقة أقول: لا يقتصر التعريفُ بإقبال على عزام والندوي فقط - وإن كانا أكثرَ من تصدَّى لذلك - ولكن بجهودهما برز عددٌ من المهتمين بإقبال، فظهرت عشرات الدراسات والمقالات والندوات التي اهتمَّت بإقبال، وحاز بعضُ الدارسين على الإجازات العالمية الرفيعة، في دراسة إقبال وشعره وفلسفته [17] .
فعلى سبيل المثال لا الحصر: صدر في مصر كتاب (فلسفة إقبال، والثقافة الإسلامية في الهند وباكستان) للصاوي علي شعلان ومحمد حسن الأعظمي؛ عن دار (إحياء الكتب العربية) عام 1950م.
كما صدر كتاب (إقبال.. الشاعر الثائر) لنجيب الكِيلاني عام 1959م؛ عن الشركة العربية للطباعة والنشر.
ومن المؤلفين الذين كتبوا عن إقبال: سمير عبد الحميد إبراهيم، وحسين مجيب المصري، وأحمد ماهر البقري، وعادل التل، وغيرهم، بالإضافة إلى عشَرات المقالات التي نُشرت على صفحات المجلات المصرية؛ مثل:"الرسالة"، و"الأزهر"، و"المقتطف"، و"المسلمون"، وغيرها.
أما في سوريا؛ فنجد أن الاهتمامَ به بدأ متأخراً عنه في مصر، ولعل السبب يرجع إلى الطرح القومي الذي كان سائداً في تلك الأيام هناك، والمراقب يلاحظ أن مجلةَ (حضارة الإسلام) نشرت عام 1960م؛ مقالاً لأبي الحسن الندوي بعنوان"إقبال في مدينة الرسول"- صلى الله عليه وسلم - وتتابعت المقالات في المجلة نفسها عن الرجل وأدبه.
وفي عام 1964م أقيم احتفالٌ كبير لإقبال، برعاية الدولة، فأُعطي الرجل بعض حقِّه من البحوث والدراسات المستفيضة، وقد صدرت تلك البحوثُ في كتاب خاص عن المناسبة .
وفي عام 1985م أقيم احتفال ثانٍ بالمناسبة نفسها، سمِّي: (نداء إقبال) ، وقد طبعت (دار الفكر بدمشق) المقالات التي قيلت في المناسبة.
ومن المؤلفين السوريين الذين اهتموا بإقبال نذكر: عمر بهاء الدين الأميري، وعبد المعين الملوحي، وزهير ظاظا، ود. سمر روحي الفيصل، وغيرهم.