فهرس الكتاب

الصفحة 5628 من 19127

ويضيف:"وشرعتُ أنشرُ ترجمةً منثورة لشعره في مجلة (الرسالة) ، ولا أدري كم واليتُ نشرَ قطع من شعر إقبال، وعَرَّفتُ به! وقد دُعيت قبل وفاة الشاعر ببضع سنين، وأنا في مدينة الإسكندرية؛ إلى التحدُّث عنه. وكان الأدباء في بلاد العرب عرَّفوه بي، وعرفوني به. فتحدثت بما راع السامعين من فلسفة الشاعر وشعره، وشرعت - سنة 1936م- أنْظِمُ منظومةً، سميتها:"اللمعات"، وأهديتها إلى إقبال، ونُشِرَت مقدمتُها في مجلة (الرسالة) " [12] .

قام الأستاذ عزام بترجمة روائع إقبال، فترجم له ديوان"ضرب كليم" [13] ، عام 1937م، إذ كان ممن أتقنوا اللغة الفارسية، واهتمَّ بفكر الرجل، ولم يترك وسيلةً إلا عرَّفَ فيها بالرجل، فكتب المقالات، وألف الكتب، وعقد المهرجانات والندوات؛ تكريماً للرجل، يقول:

"ولبثت أكتب عن إقبال، وأترجم من شعره، ما وسع وقتي، وعلى قدر فقهي وعلمي بسيرته، حتى نُعِيَ إلينا في نيسان، من سنة 1938م."

وقد احتفلت جماعة (الأُخوَّة الإسلاميَّة) بتأبينه - وكنت يومئذٍ رئيسَ الجماعة - فكان لها حفلتان (بقية الغوري) و (جمعية الشبان المسلمين) . وتكلَّمت في الحفلين، وأنشدت من منظومة (اللمعات) التي نظمتها وأهديتها إلى إقبال" [14] ."

وقد خَصَّ عزامٌ مجلةَ (المنهل) السعودية، في عام 1948م، الموافق 1367هـ؛ بمقال عن إقبال، ومما جاء فيه:

"وقد سمعت بإقبال في أوروبا قبل عشرين عاماً، ثم قرأت كتبه في مصر منذ خمسة عشر عاماً، فقلت: هذا الرجل الحُرُّ الذي نفتقده، هذا العالِمُ الناقدُ الذي نتطلَّع إليه، هذا الهادي المرشدُ الذي يهدي نشءَ المسلمين في هذه المجاهل، ويعصمهم من هذه الفتن، ويُنير لهم الطريق في هذه الظلمات" [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت