فهرس الكتاب

الصفحة 5583 من 19127

الأول: أنه تفسير مخالف لما أجمع عليه الحجة من المفسرين؛ إذ لم يقل بهذا القول أحد من المفسرين المتقدمين [20, جـ2, ص 472؛ 25, جـ1, ص 428؛ 36, جـ2, ص64؛ 41, جـ1, ص 354؛ 26, جـ1, ص 87] ؛ فلا يقوى السياق - والحالة هذه - على منازعة إجماع الحجة, إلا عند مدرسة المنار، والتي سبقت الإشارة إلى مسلكهم القائم على الاعتماد المطلق على السياق، وتقديمه على تفسير السلف, وهو مسلك غير محمود، ومعارض للقاعدة المشهورة بين المفسرين، وهي: (تفسير جمهور السلف، مقدم على كل تفسير شاذ) [17, جـ1, ص288] .

الثاني: أن ما ذهب إليه المفسرون في تفسيرهم لهذه الآية ملتئم مع سياقها لمن تدبر؛ فإن تبديل الأحكام ونسخها يستدعي قدرة, والنسخ تصريف لبعض شؤون الكون؛ فيناسبه الحديث عن ملك الله للسموات والأرض, وفي قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ} [البقرة: 108] تحذير مما قد يقع من اعتراض على الأحكام والمجادلة فيها؛ لأن النسخ مظنة لهذا [25, جـ2, ص 431؛ 26, جـ1, ص87؛ 57, جـ1, ص129؛28, جـ1, ص666] .

خالفت المدرسة نفسها كذلك جمهور المفسرين قديماً وحديثاً في تفسير الموت والحياة في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} [البقرة: 243] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت