الكثير مِمَّن تعرَّض للاستراتيجيَّة الإسرائيليَّة النوويَّة، لا يزال غيرَ واعٍ بحقيقة التطور الأخير، وهو لا يزال يناقش موضوع السياسة النووية الإسرائيلية على ضوء المُعطيات السابقة على امْتِلاك القنبلة النووية التكتيكية.
ثانيًا - رغم كل ما سوف نُقدمه من تفاصيل ومصادرها موثقة؛ كما سوف يرى القارئ، فإن معلوماتنا المتوافرة والمتداولة بخصوص السلاح النووي الإسرائيلي على وجه الخصوص محدودة الأهميَّة، وكما سوف نَرَى فِيما بَعْدُ. رَغْمَ ذلك فالثَّابت أنَّ إسرائيلَ تَمْلِك القنبلة النووية ومُنْذُ فترة غير قصيرة، وهي قد توجَّهت إلى ذلك بصفة خاصة عقب فشل العدوان الثلاثي، وبمعونة القيادة الفرنسية لتستطيعَ إسرائيل أن تحمي نفسها.
تقاريرُ أكثَرِ الخُبَراءِ حِيادًا عقِبَ الكثير من التقاريرِ الدقيقة، بعضها مصدره نفس وكالة المخابرات الأمريكية، وبصفة خاصَّة عقب الأنباء التي سربها (فانونو) ، والتي أخضعت لتحليل دقيق من أعظم علماء الذرة، وبصفة خاصة الصور التي قدمها الفني الإسرائيلي المذكور، فإن إسرائيل تملك اليوم ما يزيد على (مِائَتَيْ رأس نووي) ؛ بل والبعض يصل به الأمر إلى القول بأن إسرائيل حاليًّا تملك القدرة على إنتاج قنابل نيوترونية. على كلٍّ فإسرائيل اليوم هي الدولة السادسة في العالم؛ كدولة نووية بكل ما يعنيه ذلك من نتائج. فسياسة إسرائيل النووية، حتى وقت قريب كانت تقوم على أسس خمسة: