21 -من ابتدأ الصيام وهو مقيم ثم سافر أثناء النهار جاز له الفطر.
22 -ويجوز أن يُفطر مَن عادته السفر إذا كان له بلد يأوي إليه، كصاحب البريد وأصحاب سيارات الأجرة والطيارين والموظفين ولو كان سفرهم يوميًا، وعليهم القضاء، وكذلك الملاّح الذي له مكان في البرّ يسكنه.
23 -إذا قدم المسافر في أثناء النهار فالأحوط له أن يمسك مراعاة لحرمة الشهر، لكن عليه القضاء أمسك أو لم يمسك.
24 -إذا ابتدأ الصيام في بلد، ثم سافر إلى بلد صاموا قبلهم أو بعدهم فإن حكمه حكم من سافر إليهم.
صيام المريض:
25 -كل مرض خرج به الإنسان عن حدّ الصحة يجوز أن يُفطر به. أما الشيء الخفيف كالسعال والصداع فلا يجوز الفطر بسببه. وإذا ثبت بالطب أو علم الشخص من عادته وتجربته أو غلب على ظنّه أن الصيام يجلب له المرض، أو يزيده أو يؤخر البرء، يجوز له أن يُفطر، بل يُكره له الصيام.
26 -إن كان الصوم يسبب له الإغماء أفطر وقضى، وإذا أُغمي عليه أثناء النهار، ثم أفاق قبل الغروب أو بعده، فصيامه صحيح ما دام أصبح صائمًا، وإذا طرأ عليه الإغماء من الفجر إلى المغرب، فالجمهور على عدم صحة صومه. أما قضاء المغمى عليه فهو واجب عند جمهور العلماء مهما طالت مدة الإغماء.
27 -ومن أرهقه جوع مفرط أو عطش شديد فخاف على نفسه الهلاك، أو ذهاب بعض الحواسّ بغلبة الظن لا الوهم، أفطر وقضى، وأصحاب المهن الشاقة لا يجوز لهم الفطر،فإن كان يضرهم ترك الصنعة، وخشوا على أنفسهم التلف أثناء النهار أفطروا وقضوا. وليست امتحانات الطلاب عذرًا يبيح الفطر في رمضان.
28 -المريض الذي يُرجى بُرؤه ينتظر الشفاء ثم يقضي ولا يُجزئه الإطعام. والمريض مرضًا مزمنًا لا يُرجى برؤه، وكذا الكبير العاجز، يُطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من قوت البلد.
29 -من مرض ثمّ شفي، وتمكن من القضاء فلم يقض حتى مات أُخرج من ماله طعام مسكين عن كل يوم. وإن رغب أحد أقاربه أن يصوم عنه فيصحّ ذلك.