ولمعرفة حدود الحرم أهميَّةٌ كبرى؛ لما يترتب عليها من أحكامٍ شرعيَّة، وإليك - يا رعاك مولاك - أهمَّ الحدود التي تحيط بالحرم إحاطةَ السوار بالمعصم، حيث بلغ محيط حدود الحرم بالوحدات القياسية المعاصرة (127كلم2) ومساحته (550 كلم2) .
ومن حدوده البارزة الثابتة:
أعلام التنعيم [50] : من جدار المسجد الحرام إلى أعلام التنعيم بلغتِ المسافة (6,150كلم) ستة كيلو مترات، ومائة وخمسين مترًا.
أعلام الحديبية [51] : وتبعد عن جدار المسجد الحرام بـ (22كلم) اثنين وعشرين كيلو مترًا.
أعلام الجِعْرانة [52] : وتبعد عن جدار المسجد الحرام بـ (18 كلم) ثمانية عشر كيلو مترًا.
أعلام طريق الطائف، نجد، العراق: تبعد عن جدار المسجد الحرام (12,805كلم) اثني عشر كيلو مترًا، وثمانمائة وخمسة أمتار.
أعلام عُرَنَة [53] : تبعد عن جدار المسجد الحرام بـ (15,400 كلم) خمسة عشر كيلو مترًا، وأربعمائة متر.
أعلام طريق الطائف، الهدا الجديد المار قرب قرن العابدية: تبعد عن جدار المسجد الحرام بـ (15,5كلم) خمسة عشر كيلو مترًا، ونصف [54] .
سابعًا: خصائص المسجد الحرام:
للمسجد الحرام خصائصٌ عن الحصر منيفة، وفضائل جمة شريفة، تضافرت بها الآيات والأحاديث الصحيحة الشريفة، وهاك - وفقك الله - طائفة من عبقها الفوَّاح:
أولاً: أرضه خير أرض الله، وأحبُّها إلى الله.
ثانيًا: جُعلت به الكعبة المشرفة قبلة المسلمين، وبيت ربِّ العالمين [55] .
ثالثًا: الصلاة فيه بمائة ألف صلاة، كما في الحديث الصحيح.
رابعًا: ومن خصائصه أن يُعاقَب فيه على الهمِّ بالسيئات وإن لم تُفعَل.
قال - تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .
خامسًا: السنة ألا يدخله أحد إلا بإحرام.
سادسًا: يُمنع مِن دخوله مَن دان بغير الإسلام، قال - تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [التوبة: 28] .