تاسعًا: توسعة المقتدر العباسي [37] عام (306) للهجرة: أدخل في المسجد بابي الحَزْوَرَة [38] ، وبني جُمَح [39] .
عاشرًا: عمارة السلطان مراد بن سليم خان [40] العثماني عام (980) للهجرة: أدركتْ والدَه السلطان سليم خان [41] المنيةُ دون بلوغ الأمنية في التوسعة التي شَرَع فيها، فأمضاها ابنه، وأتمَّها على الشكل القائم الآن، وهو البناء ذو اللَّون البُنِّي القديم، المحيط بالمطاف، والمسقَّف بالقِبَاب، ولم يزد في مساحة المسجد، وإنما أعاد بناءَه على مساحته الأولى.
حادي عشر: توسعة الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله، وطيَّب ثراه - عام (1375) للهجرة، وتمثَّل في: بناء ثلاثة طوابق، الأقبية (البدرومات) ، والطابق الأرضي، والطابق الأول، وبناء المسعى بطابقيه، فكانت التوسعة الأولى في الصورة القائمة الآن قوةً ومتانةً وجمالاً، وهكذا تلاه أبناؤه البررة في رعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي، حسب ما اقتضته الحاجة، ودعت إليه الضرورة.
ثاني عشر: توسعة خادم الحرمين الشريفين [42] - رعاه الله - عام (1409) للهجرة:
وهذه التوسعة التاريخية يطول الحديث عنها الآن، وهي شاهدة للعيان بشساعتها وضخامتها، وتطورها وجمالها، هذا وقد بَلَغَ مجموعُ ما أنفق على توسعة الحرمين الشريفين خمسين مليار ريال [43] ، جعلها الله خالصة لوجهه، وفي ميزان حسناته، وزاده خيرًا وهدًى وتوفيقًا [44] .
سادسًا: حدود المسجد الحرام:
حدود الحرم توقيفيَّةٌ، وأوَّلُ مَن وَضَعَ أعلامَ حدودِه إبراهيمُ الخليل - عليه السلام - يريه إيَّاها جبريل عليه السلام، ذهب إلى ذلك المُحبُّ الطبري [45] ، وابن الجوزي [46] ، والفاسي [47] ، وروي الفاكهي [48] ، بإسناد إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"إن إبراهيم - عليه السلام - نصب أنصاب الحرم، يريه جبريل - عليه السلام -" [49] .