ويقول سرحان البحيري أيضاً:"لم أُهادن فكرة الزواج المرعبة" [16] .
ثم يحاول الكاتب تحطيم آخر برج في الفضيلة؛ وهو الزواج نفسه، شروطه، وطريقته، حيث يقول:"توجد طرق وسطى مثل الزواج الإسلامي الأصلي، أعلن بيني وبينك أنني أقْبلك زوجةً لي، على سنة الله ورسوله.. بلا شهود!!" [17] .
انظر إلى خبث الكاتب حين ينعت هذا الزواج بأنه إسلامي، أصلي، وهو ما يسمى اليوم (الزواج العرفي) ، وهو بذا يُسوِّغ الرذيلة تحت غطاء الدين، ويصورها على أنها الفضيلة، وأنها القمة في الاتباع، أعوذ بالله من الفكر المنحرف.
والكاتب جاء بشخصيات القصة كلهم عِزاباً، لم يتزوج من الرجال أحد، وكأنه يشير إلى أن الشباب إذا أراد إفراغ شهوته؛ فهناك طرق أقل مؤونة من الزواج نفسه، وأكثر تجديداً، ولم يتزوج من كل الشخصيات إلا (ميرامار) صاحبة النزُل، وهي نصرانية، فكأنه يريد أن يشيد بزواج النصارى ونموذجه الغربي، لاسيما حين تتذكر (ميرامار) أيام الزواج بحنين وشوق، وقد مات عنها زوجاها فعلَّقت صورهما في النزُل.
2-صَوَّر الكاتب الشابان (حسني وسرحان) على أنهما مليئان حيوية وشباباً؛ يمارسان الجنس كثيراً، ولا يريدان الزواج، وكذا طلبة، ومن قبلهم عامر وجدي.
وحين صور منصور باهي؛ صوره على أنه شاب مليء بالعقد، لا يمارس الرذيلة، ولا يعترف إلا بالزواج، فحاول تصويره بشخص يعاني من مشاكل نفسية، ولا يعيش حياته إنساناً سوياً.
3-ملحوظة تتصل بالعنوان، وهي: لماذا (ميرامار) ؟ لِم لَم يسم الرواية (زهرة) مثلاً؛ مع أن الأحداث كانت تدور حولها؟ أو (عامر وجدي) الذي كان مقوِّماً للأحداث؟
كأنه يشير من طرف خفي إلى أن النموذج الغربي المتمثل في (ميرامار) هو الحل، وهو الطريقة المثلى للعيش في مصر وغيرها من البلدان.