فهرس الكتاب

الصفحة 5253 من 19127

4-ويحاول الكاتب تسويغ الرذيلة، وتحطيم سياج العفة؛ إذ يقول عامر وجدي لميرامار بعد أن تذاكرا أيام الشباب، وما فيه من انحراف أخلاقي، فقالت:"كنت سيدة يا مسيو عامر"، فقال عامر:"ما زلت سيدة بكل معنى الكلمة" [18] .

هكذا؟ سيدة مع الانحراف، وكأن من ينحرف يحق له لقب السيادة، أيُّ تحطيم للفضائل يريد أن يصل إليه الكاتب؟ لكن الله غالب على أمره.

5-صور الكاتب هروب (زهرة) من الريف لرفضها الزواج من كبير في السن؛ بطولةً وسلوكاً سوياً، لم ينتقده أحد من شخصيات القصة، وهذا تحريض للفتيات للخروج عن طاعة أهاليهن، ورفض القوامة.

وكذلك رفضها العودة مع أختها برغم زوال سبب الزواج من ذلك المسن.

6-تعمَّد الكاتب ذكر الحانات والمراقص، وذكر أنواع المشروبات المسكرة، كل ذلك كان يعمَد فيه الكاتب إلى إيصال رسالة إلى المتلقي، ومحاولة تسويغ المنكر.

وبالجملة؛ فإن الرواية عجت بالتجاوزات التي لا يُقرُّها الدين، وتأباها الفِطَر السليمة، وكانت فوضى الجنس إحدى تلك التجاوزات وأهمها، ولمَّا لم يكن للكاتب إشارات إلى الانحرافات وتقويم لها؛ كان هذا إيذاناً بتأييد الكاتب لكل كلمة وردت في الرواية؛ ومن هذا المنطلق أحببت التنبيه على ما ورد مما يخالف الفطرة التي فطر اللهُ الناسَ عليها، وجاء الدين بمحاربته.

واللهَ أسأل أن يمُنَّ على كُتَّاب المسلمين بالهداية، وأن يردهم إلى صراطه المستقيم، أو أن يكفي المسلمين شرَّهم، إنه سميع مجيب، كما أسأله -تعالى- أن يجعل ما خَطَطْتُهُ خالصاً لوجهه الكريم... واللهُ من وراء القصد.

ــــــــــــــــــــــــــ

[1] ص 48.

[2] الصفحة نفسها.

[3] ص 79.

[4] ص93.

[5] ص102.

[6] ص111.

[7] انظر ص 99.

[8] ص103.

[9] ص118.

[10] ص 118.

[11] ص214.

[12] ص218.

[13] ص103.

[14] ص241.

[15] ص241.

[16] ص244.

[17] ص242.

[18] ص 20، 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت