فهرس الكتاب

الصفحة 5249 من 19127

أما طلبة وسرحان وحسني؛ فهم لا يفتؤون يتجاوزون الخطوط الحمراء، ويسعون للإطاحة بزهرة من جهة، وبغيرها من جهة أخرى.

وتستمر الرواية على هذا النسق حتى يموت سرحان البحيري، ويُظن أن منصور باهي قد قتله غيرةً على زهرة التي نزع شرفها، وفي النهاية تُصبح القضيّة انتحاراً، ولم تكن ثأراً لشرف وانتصاراً لعفة!!

تلك كانت إلماحة سريعة لأحداث القصة التي تدور في زمن بداية الثورة الناصرية ونهاية عصر البشوات.

وقد بنى الكاتب روايته على ما يشبه الاعترافات، وتعددِ زوايا الرؤية إلى أربع زوايا؛ هي لعامر وجدي، وحسني علام، وسرحان البحيري، ومنصور باهي.

وكانت الرواية تعجُّ بكلمات تخدش الحياء، وتسيء إلى القارئ كثيراً!! وسأورد بعض تلك الكلمات، وعدد ورودها في الرواية:

فيكفي أن تعلم أن الكاتب يصر على ترديد لفظة (قوّادة) -أجل اللهُ الملائكةَ والقراء- سبع مرات، منها ثلاث في صفحة واحدة.

ويذكر الغرام بوصفه فعلاً ثلاث مرات، فضلاً عن ألفاظ العشق، والحب، ولفظة (اللوطيون) التي وردت كذلك عنده.

والمتتبع لتلك الألفاظ يجد الكاتب يرددها، وكأنه يريد أن يجعلها مألوفة للسامع؛ لا يأنف منها، ولا يعترض على ورودها.

ثم لماذا يصر الكاتب على كلمة (قوّادة) مثلاً، ولا يجنح إلى مرادفاتها؟ هل يريد الإلماح إلى معنى آخر، وهو معنى القيادة؟ إن كان ذاك فهذا تجنٍّ على الأمة، وإساءة للمجتمع لا تُغتَفر بحال من الأحوال.

ثم إن الكاتب أكثر من العبارات الجارحة، والحوارات المخالفة، وفيما يلي عرض لما يمكن إيراده مما لا يمس الذوق والأدب:

يقول طلبة بعد أن فشل في الإيقاع بالخادمة:"الفلاح يعيش فلاحاً، ويموت فلاحاً" [1] ، ثم يقول:"قطة متوحشة! لا يغرك منظرها في الفستان، إنها قطة متوحشة" [2] .

هل يريد الكاتب أن يوصل معلومة ما؟ هل يريد أن يقول إن التقدم ينافي الحفاظ على الشرف؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت