وعلى رأس من نقم عليه سياسته عامة أفراد بيته الأموي فثاروا عليه وذهب مقتولًا على يد ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبدالملك الذي ركز في خطبته الأولى على أهمية نجاح السياسة المالية في الدولة، وضرورة جمع المال من وجوهه الحقة وتصريفه في قنواته الصحيحة إذ يقول:"أيها الناس إن لكم علي ألا أضع حجرًا على حجر ولا لبنة على لبنة ولا أكري نهرًا ولا أكثر مالًا ولا أعطيه زوجة ولا ولدًا ولا أنقل مالًا من بلدة إلى بلدة حتى أسد ثغر ذلك البلد الذي يليه وخصاصة أهله بما يعينهم، فإن أفضل فضل نقلته إلى البلد الذي يليه ممن هو أحوج إليه، ولا أجمركم في ثغوركم فأفتنكم وأفتن أهليكم ولا أغلق بابي دونكم فيأكل قويكم ضعيفكم، ولا أحصل على أهل جزيتكم ما يجليهم عن بلادهم فيأكل قويكم ضعيفكم ويقطع نسلهم وإن لكم أعطياتكم عندي في كل سنة وأرزاقكم في كل شهر حتى تستدر المعيشة بين المسلمين فيكون أقصاهم كأدناهم..." [52] .