فهرس الكتاب

الصفحة 5202 من 19127

وقال أيضاً: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً، فَأَرْسَلَنِي يَوْماً لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لاَ أَذْهَبُ! وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ:(( يَا أُنَيْسُ! أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ ) )؛ قُلْتُ: نَعَمْ! أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِِ) [3] .

وقال أنس: (كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، كَانَ فَطِيماً، فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَآهُ قَالَ:(( أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ) ) [4] .

وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عُصْفُورٌ يَلْعَبُ بِهِ فِي قَفَصٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَمُرّ بِهِ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، وَيُمَازِحُهُ، وَيَسْأَلُهُ عَنْ عُصْفُورِهِ، فَلَمَّا مَاتَ العُصْفُورُ عَزَّاهُ بِهِ وَوَاسَاهُ).

وعن عائشة رضي الله عنها: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَنِّكُهُمْ) [5] .

والتبريك: الدعاء لهم بالبركة، والتحنيك: أن يمضغ أبو المولود أو الرجل الصالح تمرةً أو نحوها، ثم يضعها في فم الصبي ليمصها، وهذه سنة إسلامية عقب ولادة المولود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت