فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 19127

ولما كان بعض الولاة قد جبى الخراج والجزية مجتمعة سواء كانت جزية عن الرؤوس أو خراجًا عن العمل والمهنة، فقد أدت هذه السياسة إلى تذمر أهل خراسان الذين أنفوا أن يدخلوا في الإسلام وتبقى الجزية في أعناقهم، ولهذا جاءت إصلاحات عمر بن عبدالعزيز برفعها، وكتب الجراح بن عبدالله الحكمي أمير خراسان (( أنظر من صلى قبلك فضع عنه الجزية ) ) [16] وتأكدت هذه السياسة عندما أشخص أشرس بن عبدالله والي خراسان فيما بعد أبا الصيداء إلى بلاد ما وراء النهر فقام بدعوة أهل سمرقند ومن حولها إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية [17] ، وقد نتج عن هذه السياسة أن خراسان شهدت كفايتها المالية على الفور خلال هذا العهد، حتى أن خراجها فاض عن عطائها على الرغم من أن الخليفة كان مستعدًا لبعث الأموال إليها لو حدث فيها عجز عن الوفاء بسداد العطاء، لكن واليه عقبة بن زرعة الطائي كتب له أن خراج خراسان يفضل ويزيد من الأعطيات فيها [18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت