* (( ولعن الله الخامشةَ وجهها ) )؛ في المآتم وفي المعازي، التي تخمش وجهها من الجزع والهلع، (( والشاقة جيبها ) )؛ في مناسبات الموت تشق ثوبها، قد تظهر عورتها أمام الناس؛ فهي أيضًا ملعونة.
وكذلك (( الداعية بالويل والثبور ) )؛ والداعية بالويل والثبور، هي التي تتسخَّط على القضاء والقدر، وقد سبق بيان ذلك في النائحة.
فيا عباد الله:
أخبروا أسركم بهذا، وأخبروا زوجاتكم وبناتكم وعماتكم وخالاتكم وانشروا الخير في بيوتكم.
أخبروهم بمحارم الله وحدوده، وحذروهم من انتهاك حرماته؛ لأن في انتهاك حرماته لعنة وغضبًا ومقتًا وبلاء. نسأل الله العافية والسلامة.
* {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .
عباد الله:
صلوا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلى عليَّ صَلاة صَلى الله عَليه بِها عَشرًا ) ) [22] . اللهم صلّ على نبيك وحبيبك محمد واعرض عليه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة المباركة يا رب العالمين.
وأظلنا مع أصحابه الأطهار، من المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
[1] أخرجه أبو داود (3/326) رقم (3674) وأحمد (2/9) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم (4/145) من حديث ابن عباس وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (5091) .