ذلك أنَّ تقسيم وظائف الدولة على هيئات مستقلَّة متخصّصة يؤدّي إلى إتقان العمل وإجادته من ناحية، ويحولُ دُون الطغيان والاستبداد بِالسلطة من ناحية أخرى، وذلك نظرًا للتخصُّص الذي يكفل حُسْنَ أداء العمل، والرقابة المتبادلة بين هذه السلطات التي تحول دون الطغيان والاستبداد.
عيوب الديمقراطية النيابية
بالإضافة إلى ما سبق مِنْ أوجُه النقد العام التي تعرَّضت لها الديمقراطية بصفة عامة، فقد تعرَّض نظام الديمقراطيَّة النيابيَّة لعدد مِنَ الانتقادات العامَّة، نُوجِزُها فِيما يلي:
1 -أكذوبة التمثيل العامّ:
ففي القول بِتمثيل البَرْلمان للأُمَّة كلّها من المجازفات ما يجعله أقرب إلى الوهم والخيال منه إلى الحقيقة والواقع.
فمن ناحية تمثيل الأمة نجد أن أعضاء البرلمان لا يمثلون في الواقع إلاَّ فئة قليلة من الناخبين؛ لأنَّ نِسبةً لا يُستَهان بها من أصوات الناخبين لا تدخل في الحُسْبان، وهُمُ الذين امتنعوا عن المشاركة في العملية الانتخابيَّة، والذين أعْطَوا أصواتهم للمُرشحين الذين لم يكتب لهم الفوز في الانتخابات، بالإضافة إلى الأصوات الباطلة.