فهرس الكتاب

الصفحة 5038 من 19127

وكلما بدا أمل في عافية الأمة أصابتها داهية ظن معها كثير من الناس ألا عافية ترجى، ولا نصر يؤمل، والمؤمن لا ييأس من روح الله تعالى، ويثق بوعده، ويعلم أنه كلما ازداد البلاء اقترب الفرج، وإذا اشتدت الظلمة انبلج الفجر، والعسر يعقبه اليسر ( فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا) .

وأعظم مصيبة أصيب بها المسلمون في هذا العصر بعد تفريطهم في دينهم، وكثرة معاصيهم: ركونهم إلى أعداء الله تعالى، والوثوق بهم، وجعل مصيرهم بأيديهم، والاغترار بالشعارات المضللة التي خدرت المسلمين، وأقعدتهم عن إعداد العدة لتلك الأيام العصيبة، كالشعارات الإنسانية، وحوارات الأديان، وتقارب المذاهب الإسلامية، والوعود الكاذبة، والأماني الخادعة بانتهاء عصور الحروب والاعتداءات والنزاعات الهمجية، والمحافظة على السلم العالمي، والوفاق البشري، وحقوق الجوار؛ حتى غلَّوا أيدي المسلمين عن التصنيع والتسليح والتجنيد، وحالوا بينهم وبين أسباب القوة، في الوقت الذي يعمل فيه الإنجيليون والصهاينة على تحقيق نبؤاتهم الخرافية، ويسعى الصفويون الباطنيون لإعادة أمجاد الدولة الفارسية، وامتلاك القنبلة النووية، وما أن طابت لهم كعكة العراق فإن أول عمل قاموا به إحراق سجلات الدولة، في مخطط شيطاني رهيب لتغيير التركيبة السكانية، والعزم على إفراغ العراق من السنة بالقتل والتهجير، ولإحلال الباطنية مكانهم، ثم عملوا بهذا المخطط لما تمكنوا، وأحيوا ما فعله أجدادهم الصفويون من قبل بأهل السنة في إيران، ويعدون بالمزيد من المذابح والتقتيل الطائفي، وقد أعلن المتنفذون منهم في العراق عن مشروعهم الطائفي البغيض ، حين ظهر كبير من شياطينهم على فضائية من فضائياتهم يقول: إن الشيعة ظلموا أربعة عشر قرناً، وآن لهم أن يأخذوا حقهم.مذكرا بمقولة خمينيهم الهالك حين قال:السنة حكموا أربعة عشر قرناً، وآن للشيعة أن يحكموا العالم الإسلامي، وهكذا يغير التاريخ على الأرض، ويفرض تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت