فهرس الكتاب

الصفحة 5037 من 19127

الحمد الله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا أمن إلا للمؤمنين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الأمين ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - وراقبوه ، والزموا طاعته ولا تعصوه {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} .

أيها الناس: تتلاحق الابتلاءات على أمة الإسلام، وتتوالى أحزانها، وتكثر مصائبها، فمن فلسطين إلى أفغانستان، ومن كشمير إلى الشيشان، ومن الفلبين إلى الصومال، ومن هنا وهناك إلى العراق، وما أدراك ما العراق؟! تلك البلاد التي دخلت حظيرة الإسلام من فجر الإسلام، وكانت حاضرة الخلافة الإسلامية خمسة قرون وزيادة، تلك البلاد التي خرجت أبا حنيفة النعمان، وإمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل في كوكبة من العلماء الربانيين، والقادة والمجاهدين، قد احتلها في هذا العصر عباد المسيح عليه السلام، ثم سلموها للمتعصبة من عباد الحسين رضي الله عنه، وإنه لعار خط في تاريخ تلك الحقبة يلحق كل مسلم عاصر تلك الجريمة النكراء؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، وجبر الله مصاب المسلمين في هذه الداهية العظيمة.

لقد كُلِمَتْ أمة الإسلام في أكثر من مكان، ومشاريط الاستعمار الصهيوني تعمل في تمزيق الأمة، وتقسيم الدول، والصفويون الحاقدون الطامحون يعيثون فسادا في بلاد الخلافة العباسية، وتطلعاتهم تتعداها إلى غيرها، وأتباعهم في الدول الأخرى المجاورة للعراق يستعجلون استباحة دولهم كما استبيحت مدينة المنصور والرشيد وأبي حنيفة وابن حنبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت