للطلاق أسباب كثيرة لكنها في مجملها تكمن في عدم التوعية الثقافية للشباب والفتيات لمعرفة معنى الزواج وإقامة أسرة، كما يجهلون علم معرفة الشخصيات، وكيفية التعامل معها واستيعابها، ومعرفة الثقافة الجنسية والنفسية والاجتماعية, فالجهل بكل هذه النواحي يؤدي لعدم الاستمرار في الزواج والانتهاء بالطلاق والانفصال، إضافة إلى أن عقد مقارنة بين زوج المرأة وزوج صديقتها أو مقارنة الزوج بين زوجته وزوجة صديقه يؤدي إلى حدوث شرخ وخلل في بنيان الأسرة وتماسكها وتهاويها لأتفه الأسباب، علاوة على الجهل بوضع خطط وسيناريوهات لحل الخلافات والمشاكل الأسرية والزوجية وهو ما يجعل الطلاق أو الخلع الحل الأقرب، كما أن عدم الوعي بقدسية الحياة الزوجية التي كانت موجودة في الماضي سبب في وقوع الطلاق.
كما كان للتكنولوجيا حلوها ومرها، وللقنوات الفضائية بما تبثه من أفكار مسمومة وتشويه صورة الأسرة بوصفها منظومة، واستخدام المرأة مثل السلعة وتعميم مقاييس جمال ملكات جمال الكون من الطول والعرض والوزن باعتبار ضرورة أن تكون كل النساء كذلك وراء شيوع الطلاق بين حديثي الزواج، حيث يعقد الأزواج مقارنات بين الزوجة وبين الموديل الذي تطرحه وسائل الإعلام مما جعلهم يرفضون زوجاتهم وينشغلون في قضاء أوقاتهم أمام القنوات الفضائية أو الشبكة العنكبوتية أو غرف الدردشة، كل هذه الأسباب وغيرها أدت إلى فشل الزواج في كثير من الأحيان.
ومتى يكون الطلاق الحل الوحيد؟