فهرس الكتاب

الصفحة 5016 من 19127

لعل أول خطوات استيعاب الخلافات الزوجية تكون بتفهم الطرف الآخر وإدراك صفاته وشخصيته وسماته وهواياته وطبيعة عمله ومشكلاته وقبول فكرة الاختلاف والتعايش معها وإدراك أن لنا عيوباً كما للآخر عيوب، وبعد ذلك لابد من البحث عن أسباب المشكلة وعلاجها وسبب الضغوط النفسية، ويلي ذلك ضرورة الابتعاد عن نقد الآخر، وربما تشجيعه للوقوف على المشكلة وحلها مهما كان المتسبب فيها، وضروري أن نحسن الظن في الطرف الآخر وأنه غير متعمد حدوث المشكلة، ويلي ذلك إجراء حوار مع الذات قبل مناقشة المشكلات واللجوء لله تعالى والإلحاح في الدعاء بصلاح الحال.

هل بات المجتمع العربي يعاني تفسخ في العلاقات الاجتماعية والإنسانية؟

للأسف الشديد أصبح التفكك في العلاقات الاجتماعية والإنسانية سمة ومبدأ ملازم للحياة الحديثة، وبدأت العلاقات تتآكل بداية بالعلاقة بالجيران وعلاقة الأسرة النووية بالأسرة الممتدة، وكذلك علاقة الزوجة بحماتها وأخوات زوجها, وداخل الأسرة النووية نفسها رغم صغر عددها بدأت العلاقة بين أفرادها تتآكل، وبسبب نمط الحداثة أصبح كل فرد من أفراد الأسرة بعيداً عن الآخرين أمام التلفاز أو الحاسوب، وتقلصت مساحات الحوار، وبعدنا عن تعاليم ديننا واندثرت قيم التآلف والتعاون والحوار والتراحم والتآخي والتواد في وقت بدأ فيه دول الغرب تركز على كل هذه المعاني، وتعلن يومياً في جرائدها الرسمية عن حاجة الأسر لجدات وهو معنى يفيد التواصل.

وأرى أن تآكل العلاقات الاجتماعية مؤشر كبير على معاناة المجتمع وافتقاده للتوعية, لكن لو فهمت المرأة المسلمة دورها ووعته باعتبارها قوة خارقة وذات ذكاء عال فإنها ستعيد العلاقات الأسرية لقوتها السابقة.

ولماذا تتزايد نسبة الطلاق في بلادنا العربية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت