نعم وبدون شك، فغياب لغة الحوار والتفاهم والمشاركة بين الآباء والأمهات من ناحية، وبين الإخوة والأخوات من ناحية أخرى؛ له مردود سلبي في تحويل الأبناء لقنابل موقوتة في المجتمع؛ بسبب افتقادهم للغة الحوار المادي أو المعنوي، أو حتى الرمزي الذي يمتص غيظهم ويخفف عنهم توترهم، فمن خلال الحوار يفرغ الأبناء وكذلك الزوجين عن كل الضغوط النفسية التي يعانونها بطريقة سليمة وبطريقة أمينة، فالتخلص من الضغوط النفسية أولاً بأول ودخول أطراف موثوق فيها لطرح حلول للمشاكل من شأنه أن يخفف من عبء الضغوط على الإنسان، مع مراعاة التجديد المستمر في نمط الحياة، وكذلك أخذ الدعم العلمي باللجوء للمتخصصين في الاستشارات الزوجية، وحضور ندوات ودورات، ومتابعة برامج ومواقع اجتماعية، للاستفادة من الخبرات والنماذج المختلفة للوقوف على أرضية صلبة بعيداً عن الإصابة بالأمراض النفسية التي ارتفعت نسبتها بصورة مخيفة في مجتمعاتنا إضافة إلى ضمان استمرار الحياة الزوجية والأسرية في محطاتها المختلفة بهدوء.
* الحوار الناجح:
كيف يدار حوار ناجح بين الزوجين؟
أولى خطوات النجاح في الحوار أن يكون في البداية مع الذات، بمعنى أن يراجع كل طرف نفسه قبل وقت الخلاف، ويسال نفسه بعض الأسئلة، ويجيب عنها بداية بـ: هل بالغت في تضخيم عيوب الطرف الآخر؟ وهل كنت قاسياً في بعض المطالب؟! وهل حَمَّلت شريكي مسؤولية الأمر كله وتخليت عنها؟ وما الطريقة التي يرضى عنها الله- تبارك وتعالى- لأعبر بهاعما أود مناقشته فيه؟ وبعد الإجابة على تلك الأسئلة لابد أن أُذكِّر نفسي بأن الخلاف والغضب بيئة خصبة يرتع فيها الشيطان فيعملعلى إشعال النفس تجاه الطرف الآخر.