فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 19127

كما نعاني جهلاً واضحاً بعملية التواصل الأسري والسعادة الزوجية بوصفها فن يجهله الكثيرون، كما لا نخطط لتفعيله مما أدى إلى عدم قيام كل طرف من الزوجين بواجباته نحو الآخر على الوجه الأكمل فضلاً عن هروب الدفء الأسري, وكانت المشكلة الأكبر في أن كل طرف يعرف حقوقه أكثر مما يعرف واجباته ولا ينظر إلى إيجابيات الطرف الآخر ولا يقدر جهود وتضحيات الآخر وحرصه على استمرار الأسرة, علاوة على عدم تدعيم مساحات الحوار مع شريك العمر والأبناء,هذه كلها عوامل تعيق تحقيق السعادة الأسرية.

* الاستقرار والسعادة:

وكيف تتحقق السعادة الزوجية؟

من خلال دراستنا وخبرتنا في جمعية استشارات السعادة الزوجية تبين لدينا أن هناك ثلاثة جوانب أساسية من شانها تحقيق الاستقرار والسعادة الأسرية، بداية بإشباع الجوانب النفسية لدي الزوجين، والإشعار بالرحمة والمودة، والتغاضي عن سلبيات الآخر، والتركيز على إعلاء القيم الإيجابية فيه وتزكيتها، وكذلك إشباع الجوانب الاجتماعية، وأن تصبح أم الزوج أما للزوجة والعكس صحيح، وألا تتقوقع الأسرة النووية على نفسها، وهو ما أظهرته دراسة حديثة بأن نسبة الطلاق في الأسر المركبة أقل منها في الأسر النووية؛ بسب تدخل أطراف حاضرة باستمرار في بيوت العائلة تتدخل لإنهاء واحتواء الخلاف بين الزوجين فضلاً على أن الاتزان النفسي للأبناء في بيوت العائلة أفضل من الاتزان النفسي لأطفال الأسر النووية بشرط احترام خصوصية الأسرة النووية، علاوة على ضرورة إشباع الجانب البدني الذي فصله القران الكريم في العديد من الآيات القرآنية ولم يهمله بل ركز على ضرورة الاهتمام به وضرورة النجاح فيه واحترامه.

وهل لغياب الحوار أثر سلبي على الأسر ة وعلى الأولاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت